لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢ - اجتماع الأمر والنهي
متعلّق الأمر والنهي، مثل أن يُقال: (أكرم زيداً إن جاءك لعلمه، ولا تكرمه إن جاءك لفسقه)، فإنّ الحكم في كلّ من الأمر والنهي يكون مشروطاً، وبرغم ذلك يجري هذا النزاع فيه كما لا يخفى، بخلاف زيد المشروط بالمجيء والمشروط بعدم المجيء، حيث يكون موضوعين لا تصادق بينهما أصلًا، فكلامه لا يخلو عن مسامحة من هذه الجهة.
كما أنّ مثاله لخروج التخييرين في قول الآمر الناهي (تزوّج هنداً أو اختها) و (لا تتزوّج هنداً أو اختها) لا يخلو عن مسامحة لعدم وحدة الحكمين أصلًا حتّى يقال بأنّه يجري فيه النزاع أم لا، لوضوح أنّه لو تزوّج كلتيهما وإن كان قد فعل حراماً وواجباً، إلّاأنّه كان في كلّ موضوع مستقلّ غير مرتبط بالآخر وهو الوجوب لإحداهما والحرمة للُاخرى، هذا بخلاف المثال الذي ذكره صاحب «الكفاية» فإنّ التخيير فيه موجود، مع ذلك يجري فيه النزاع بلا إشكال كما لايخفى.
أقول: يظهر ممّا ذكرنا الإشكال الوارد على كلام صاحب التقريرات من التفصيل في بعض الموارد، كما فيما إذا كان الأمر واجباً عينيّاً والنهي تخييريّاً بالحكم فيه بعدم الجواز، بخلاف صورة عكسه حيث قد فصّل بين كونه تخييراً عقليّاً فأجاز، وفي الشرعي فصّل في تقديريه، حيث جوّز ما لو كان واحد منهما متعلّقاً للطلب بخلاف ما لو كان كلّ واحدٍ كذلك.
وجه الإشكال: أنّه كيف حكم بالجواز وعدمه، مع أنّ البحث فيه متفرّع على جريان النزاع فيهما، فإذا لم يفرض الجريان فلا يبقى وجه للحكم بالجواز وعدمه، إلّا أن يكون مقصوده بحذف المتعلّق، أي لا يجوز جريان النزاع فيه أو يجوز،