لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - اجتماع الأمر والنهي
كلام صاحب «الكفاية» حيث قال ما لفظه:
(الخامس: لا يخفى أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع، يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم، كما هو قضيّة إطلاق لفظ الأمر والنهي.
ودعوى الانصراف إلى النفسيّين التعيينيّن العينيّتين في مادّتهما، غير خالية عن الاعتساف، وإن سلّم في صيغتهما، مع أنّه فيها ممنوع.
نعم، لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الإطلاق بمقدّمات الحكمة الغير الجارية في المقام، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام، وكذا ما وقع في البين من النقض والإبرام، مثلًا إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما، وكذلك نهى عن التصرّف في الدار، والمجالسة مع الأغيار، فصلّى فيها مع مجالستهم، كان حال الصلاة فيها حالها، كما إذا أمر بها تعييناً ونهى عن التصرّف فيهما كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع، ومجيئ أدلّة الطرفين، وما وقع بين النقض والإبرام في البين، فتفطّن). انتهى كلامه [١].
فإنّ كلامه هنا وإن كان في خصوص الإيجاب والتحريم، المستفادين من اللّفظ وهو الأمر والنهي، إلّاأنّه لذا انضمّ هذا مع كلامه في الأمر الرابع بقوله: (ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيهما بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ)، استفيد عموميّة مقصوده من تلك الناحية، كما أنّ ذكر دليله من عموميّة الملاك يفيد أنّه لم ينحصر البحث في خصوص هذين الحكمين الإلزاميّين، بل يجري حتّى في غيرهما، فيوافق مذهبه بما اخترناه، كما هو الحقّ.
[١] الكفاية: ١٥٢.