لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - في الواجب العيني والكفائي
الغرض الواحد) ليس حاله إلّاكحال أخذ عنوان أحد المكلّفين، فكما ينطبق هذا الفرد على واحد منهم وعلى الجميع، كذلك يكون في مثل صرف الوجود، وإن كان الأولى التعبير بأحدهم بدلًا من التعبير بصرف الوجود، لأنّه تعبير عقلائي وليس بعرفي، بخلاف التعبير بأحدهم حيث أنّه عامّي عرفي، بل قد يستعمله العرف في أوامرهم المتعارفة كما لا يخفى على من راجع العرف والوجدان.
وبالجملة: فظهر حينئذٍ أنّ الامتثال والعصيان يدوران مدار تحقّق الواجب وتركه، فإن أتى بالواجب سواء كان بمكلّف واحد أو بالجميع يصير الامتثال والثواب لمن تلبّس به، وسقط التكليف عن الآخرين، وإن تُرك الواجب بترك جميعهم كانوا يستحقّون العذاب والعقوبة لقدرتهم على الإتيان والامتثال وتركهم عن اختيار فيعاقبون به، وهو المطلوب.
ولعلّه لما ذكرنا- من عدم إمكان فرض وجود الواجب الكفائي، إلّامع فرض وجود غرض واحد مترتّب على الجميع، أو على الفرد الصادر منه بالتكليف، لا أن يكون الغرض متعدّداً بتعدّد المكلّفين، بحيث كان ترتّب الغرض في كلّ واحد على فعله متوقّفاً على عدم وجود غرض آخر مترتّب عليه، لأجل وجود المضارّة بين الأغراض، إمّا في مرحلة الوجود والتحققّق، وإمّا في مرحلة أصل الاتّصاف بالغرض والمصلحة- نصّ المحقّق العراقي في تقريراته بأنّ تلك الفروض ليس إلّامجرّد فرض لا تحقّق له في الواجب الكفائي، واعترف بذلك بالصراحة بقوله: (ولكن الذي يسهّل الخطب هو أنّ ما ذكرناه من الفروض الاخر في الواجب الكفائي، مجرّد فرض وبيان إمكان جريان فروض الواجب التخييري في الكفائي أيضاً، وإلّا فما هو الواقع في الواجبات الكفائيّة طُرّاً إنّما هو خصوص