لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - في الواجب العيني والكفائي
أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً، وإمّا أن يكون المطلوب صرف وجودٍ مّا.
فنقول: إنّه لا يمكن أن يكون لمكلّفٍ كلّ الإحالة في جميع الصور، أمّا الاولى فظاهر لعدم إمكان بعثهم عرفاً إلى ما يتكرّر، وأمّا الثانية والثالثة فهما وإن أمكن انبعاث الجميع، إلّاأنّه مع مبغوضيّة ما عدا الفرد الواحد أو عدم مطلوبيّته، لايمكن تشريعاً بعث الجميع، لأدائه إلى نقض الغرض، أو البعث إلى ما ليس مطلوباً.
وأمّا الصورة الرابعة فإمكانه وإن كان لا ينكر، إلّاأنّ لازم بعث الجميع بنحو الإطلاق، هو اجتماعهم في إيجاد صرف الوجود، ومع عدم اجتماعهم يكون المتخلّف عاصياً لترك الأمر المطلق بلا عذر.
وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة التكليف بصرف وجود المكلّف في بعض الصور، كما إذا كان الزائد من الفرد الواحد مبغوضاً، بل لا يبعد عدم الصحّة في بعض صور اخرى أيضاً، فلابدّ من القول بأنّ المكلّف في الكفائي فردٌ من المكلّفين بشرط لا في بعض الصور، ولا بشرط في الاخرى) [١].
أقول: وللمناقشة في كلامه مجالٌ واسع.
أمّا أوّلًا: فعن كلامه في الصورة الاولى من ما لا يمكن أن يوجد إلّامرّة واحدة كسابّ النبيّ ٦، حيث قال بعدم إمكان تعلّق التكليف بكلّ الآحاد لعدم إمكان بعثهم عَرَضاً إلى ما يتكرّر.
فنقول: بأنّ قتل سابّ النبيّ الذي يعدّ واجباً كفائيّاً، يكون مثل وجوب دفن
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٢٩٠.