لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - هل يجوز أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرطه
الأمر- هو هذا، إلّاأنّ الحقّ بحسب الواقع خلاف ذلك، كما اعترف به العلّامة البروجردي، بل هو المستفاد من أمثلة المجوّزين، لأنّهم مثّلوا لذلك بأمر اللَّه تعالى بالذبح مع عدم كونه واجداً للشرط، لنسخه قبل وقوعه مع علم اللَّه بذلك.
واخرى: يكون المراد من الشرط هو شرط المأمور والمكلّف، يعني إذا علم الآمر بأنّ المكلّف لا يكون واجداً للشرط من الحياة والقدرة مثلًا فلا يتوجّه إليه التكليف، كما صرّح بذلك العلّامة الطباطبائي قدس سره بقوله في حاشيته على «الكفاية» [١]: (الظاهر أنّ آخر الضماير راجع إلى الامتثال، فيكون المراد انتفاء القدرة على الإتيان، فيؤل الأمر إلى عدم جواز التكليف بما لا يُطاق).
كما قد أيّد صاحب «نهاية الأفكار» كونه المراد من الشرط، لا ما كان شرطاً لنفس الأمر، لأنّه ليس ينبغي لعاقل أن يبحث فيه، لعدم إمكان وجود المعلول بدون العلّة.
وثالثة: قد يكون المراد من الشرط، هو شرط المأمور به، أي إذا علم الآمر بأنّ المأمور به غير واجد لشرطه، فهو:
تارةً: يكون من الشرائط التي يمكن تحصيلها، وكان الواجب مطلوباً مطلقاً حتّى يجب تحصيل الشرط له، وكان ممكناً، فلا إشكال في جواز ذلك، كما وقع كثيراً في الشرعيّات، نظير الصلاة بالنسبة إلى الطهارة حيث أنّها شرط لها، فيصحّ الأمر إلى الصلاة تحصيلًا للطهارة، ولا مجال لطرح النزاع فيه أصلًا، كما لا يخفى.
واخرى: ما يكون شرطاً خارجاً عن اختيار المكلّف، إلّاأنّ الآمر يعلم
[١] حاشية السيّد اليزدي على الكفاية: ١/ ١٣٣.