لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - هل يجوز أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرطه
الآمر المطّلع أم لا؟ واختار عدم جوازه ممّا يدلّ على أنّ المحقّق الخراساني بعد الفراغ عن إمكانه الذاتي جعل مورد النزاع في الإمكان الوقوعي، وإلّا لما بقي محلّاً للبحث عن إمكانه الذاتي.
خلافاً لما يظهر من ما نَسب إليه صاحب «عناية الاصول» حيث قال في ذيل قوله: (فى معنى عدم الجواز): (أم هو محالٌ ذاتاً كاجتماع الضدّين أو ارتفاع النقضين، كما يظهر ذلك من المصنّف، حيث استدلّ على عدم الجواز بكون الشرط من أجزاء علّة الأمر، ولا يكاد يكون الشيء مع عدم علّته) [١].
أقول أوّلًا: قد عرفت عدم صحّة الانتساب إليه، مضافاً إلى أنّ الدليل الذي ذكره صاحب «الكفاية» لا يثبت إلّاالانتفاع بدون الشرط الذي يساعد مع إمكانه الذاتي، برغم كونه ممتنعاً بالغير، أي من جهة عدم تحقّق شرطه.
وثانياً: أنّه لو كان المراد من الجواز في العنوان، هو الإمكان الذاتي، فلا وجه لطرح علم الآمر بالانتفاء، لوضوح أنّ الشيء الممتنع بالذات ممتنعٌ على أيّ حال، ولا مدخليّة للعلم فيه أصلًا، فيظهر منه أنّ المقصود كان في مرحلة الوقوع خارجاً، كما لا يخفى على المتأمّل في كلمات القوم.
هذا، ثمّ إنّ الأمر الواقع في العنوان:
تارةً: يكون المراد منه الأوامر الشخصيّة، حيث تتعلّق خارجاً.
واخرى: ما يعدّ من الأوامر الكلّية القانونيّة.
وثالثة: ما هو الأعمّ منهما.
[١] عناية الاصول: ١/ ٤٤٩.