لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - هل يجوز أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرطه
فصل
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
أقول: يقع البحث عن هذا الأمر في مقامين:
تارةً: في مفردات الجملة من حيث المعنى والمقصود والواقع في كلمات القوم.
واخرى: في مقام الإثبات والتصديق، وأنّه أيّ قسم منهما يمكن قبوله دون الآخر.
وأمّا الكلام في المقام الأوّل:
هل المراد من (الجواز) المذكور هنا، أنّه هو الإمكان الوقوعي، أو أنّه الإمكان الذاتي، بمعنى أنّ الأمر مع كونه في هذه الحالة، هل يعدّ من الممكنات في الوجود دون الممتنعات أم لا؟
وبعبارة اخرى: هل مثل هذا الأمر بحسب ذاته ممكنٌ، وإن كان ممتنعاً لأمر طارئ خارجي وهو عدم تحقّق شرطه، من باب أنّ الشرط يعدّ جزءاً من العلّة، ولا تتحقّق العلّة مع عدم تحقّق جزئها، فإذا لم تتحقّق العلّة لم يتحقّق المعلول.
قال صاحب «الكفاية»: (وكون الجواز في العنوان بمعنى الإمكان الذاتي، بعيدٌ عن محلّ الخلاف بين الأعلام) [١] فيظهر منه أنّه اعتبر الجواز هنا بمعنى الإمكان الوقوعي، أي ناقش أوّلًا في أنّه هل يقع خارجاً وهل يصدر مثل هذا الأمر من
[١] كفاية الاصول: ١٣٧ ط آل البيت :.