لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - التنبيه الثالث
(ما إذا كانت الإقامة من الفجر إلى الزوال حراماً للمسافر، فلو عصى وأقام وجب عليه الصوم، ففي أوّل آنٍ من الفجر يتوجّه إليه خطاب جهة الإقامة ووجوب الصوم عليه مترتّباً، لو قلنا بأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه.
بل أضاف إليه رحمه الله لاحقاً الموضوع أيضاً، لأنّه يقول: (إنّ حكمه حكم قاطع حكم السفر؛ لأنّ توسّط عنوان السفر لا يدفع المحذور في الترتّب لو كان موجوداً، فاجتماع الخطابين لازم على كلّ تقدير).
هذا خلاصة كلام المحقّق النائيني في «فوائد الاصول» [١].
لكن يرد عليه: بأنّ الترتّب الاصطلاحي الواقع في ألسنة القوم، هو ما كان أمر الثاني مترتّباً على نفس عصيان الأمر الأوّل أو النهي الأوّل، لا ما يكون عصيانه محقِّقاً لموضوعٍ كان ذلك الموضوع مأخوذاً في لسان دليلٍ آخر غير مرتبط بالعصيان، كما في الفرض المذكور، إذ أنّ وجوب الصوم لمن كان مقيماً قد وقع في لسان الدليل سواءً حصلت الإقامة عن عصيان للأمر، أو عن امتثال للأمر، أو غير ذلك من الأحكام، فكلّ ما يوجب تحقّق هذا العنوان يتعلّق به حكم وجوب الصوم بالضرورة، فلا يرتبط هذا بموضوع بحثنا من الترتّب، حيث أنّه لابدّ من عناية زائدة فيه في تعلّق الأمر الثاني على عصيان الأمر الأوّل. ولذلك يصحّ لمن اعتبر الترتّب مستحيلًا كالشيخ الالتزام بوجوب الصوم لمن أقام.
ومنها: دعوى ترتّب تقصير الصلاة على عصيان أمر الإقامة، إذا كانت واجبة، سواءً كانت قبل الزوال أو بعده.
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢١٣.