لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - أدلة القائلين بصحة الترتب
إشكال لنا حينئذٍ للقول بصحّة الترتّب.
وثانياً: قد عرفت في ما حقّقناه إمكان صحّة الترتّب من دون حاجتها إلى صحّة الواجب المعلّق، باعتبار أنّ العصيان بوجوده الاستمراري إلى أن يفوت وقت أمر الأهمّ بانتهاء الامتثال للمهمّ، كان شرطاً له وعلّةً لسقوط أمر الأهمّ، فحينئذٍ بعد تحقّق العصيان فقد حصل شرط أمر المهمّ، مع عدم سقوط أمر الأهمّ، فيكون كلا الأمرين حينئذٍ فعليّاً إلى أن يفوت الوقت لكلا المضيّقين، فلا يدور صحّة الترتّب على صحّة القول بالواجب المعلّق والشرط المتأخّر، وإن كان مع صحّتهما أولى بالقبول كما لا يخفى.
وأمّا الإشكال التاسع: وهو أنّ العصيان:
إن كان بوجوده الخارجي شرطاً، لا يؤدّي إلى اجتماع الأمرين حتّى نحتاج إلى الترتّب، لأنّ أحدهما يكون قبل العصيان والآخر بعده.
وإن كان بوجوده الانتزاعي شرطاً، استلزم الجمع بين الأمرين قبل الشرط، وهو طلب الضدّين، وهو مُحال.
والجواب: أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا عند بيان الإشكال بكلا شقّيه؛ لأنّه إن التزمنا بالأوّل، أصبح الجمع بين الأمرين ممكناً، لو قلنا بعدم سقوط أمر الأهمّ بصرف وجود العصيان، بل كان سقوطه إلى أن يفوت الوقت، والمفروض فعليّة أمر المهمّ أيضاً حينئذٍ بحصول شرطه.
وإن اخترنا الشقّ الثاني، فلا محذور في الجمع بين الأمرين، لتفاوت مرتبة امتثالهما اللّذين كانا أثر الأمرين، لأنّهما من الامور الاعتباريّة حيث لا تزاحم في جمعهما بنفسهما، لولا المزاحمة في أثرهما، فالقول بالترتّب لا يستلزم شيئاً من