لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - أدلة القائلين بصحة الترتب
يمكن الحكم بصحّتها لكونها منهيّاً عنها، فلا أمر لها ولو ترتّباً، هذا.
والجواب: إنّ النهي عن الصلاة إنّما يكون في ظرف قصد امتثال أمر الإزالة، وفي هذا الظرف لا أمر للصلاة، لعدم قدرته على الامتثال، كما لا نهي لها لعدم قدرته عليها، إلّاأن يكون نهيه بلحاظ الحالة السابقة قبل قصد امتثال أمر الإزالة، حيث كان قادراً على إتيان كلّ من المتعلّقين، ففي هذا الظرف لا يحتاج إلى الأمر لعدم إتيانه الصلاة، وفي ظرف قصد عصيان أمر الأهمّ، أو إتيان العصيان خارجاً، فلا تكون الصلاة حينئذٍ منهيّاً عنها، لتصريح المولى بأنّ بإمكانه إتيان الصلاة فيما لو عصى الأمر الأهمّ، فتكون الصلاة مأموراً بها، فضلًا عن أن تكون منهيّاً عنها، فلا يبقى مورد للصلاة التي تكون منهيّاً عنها وغير مأمور بها مع قصد إتيانها وعصيان أمر الأهمّ.
مضافاً إلى أنّ النهي الغيري لا يمنع عن الأمر النفسي، لعدم وجود مفسدة في متعلّقه، بخلاف الأمر النفسي حيث يكون كاشفاً عن وجود مصلحة تامّة ملزمة في المتعلّق، فكيف يزاحم ذلك؟ فتأمّل جدّاً.
وأمّا الإشكال السابع: وهو أنّ المقدّمة إذا انحصرت في الحرام كيف لا يوجب سقوط وجوب ذيها، وهنا ترك الإزالة حرام على الاقتضاء، وكان أهمّاً فكيف يمكن فرضه مقدّمة للصلاة الواجبة؟
والجواب: مضافاً عن أنّ حرمته غيريّ لا نفسيّ، فإنّ شمول أدلّة عدم جواز الإتيان بالمقدّمة للحرمة لإتيان واجب لمثله مشكل جدّاً؛ لعدم كون حرمته كاشفة عن وجود مفسدة موجبة للحرمة.
وأيضاً يمكن الجواب عنه: بأنّه يصحّ هذا الإشكال لو لم يرد تصريح من