لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - أدلة القائلين بصحة الترتب
أوّلًا: لكون أصل وجوب الصلاة في قِبال الإزالة ضعيفة، فضلًا عمّا هو حكمٌ غيريّ بالنسبة إليه.
وثانياً: أنّ الحرمة حيث كانت تابعة لوجوب الصلاة، الذي قد وجدت بعد تحقّق عصيانه للأهمّ، فيكون حادثاً، بخلاف الوجوب المتعلّق بترك الصلاة مقدّمة للإزالة، أو ملازماً لها، حيث كان موجوداً قبل تحقّق العصيان أيضاً، فلا وجه لتوهّم المنافاة بينهما بالتزاحم، حتّى يُقال إنّه يلزم كونه جمعاً بين المتناقضين، بل الوجوب مقدّم على الحرمة.
وثالثاً: لو سلّمنا ما ذكرتم، وأغمضنا عن جميع ما ذكرنا، والتزمنا بلزوم الجمع بين المتناقضين في مثل ترك الصلاة، إلّاأنّه يكون على هذا من قبيل اجتماع الأمر والنهي لو قلنا بأنّ المقدّمة بعنوان المقدّميّة واجبة، لا بوجودها الخارجي وقلنا بجوازه.
ورابعاً: نجيبكم بالجواب الذي أجبنا به في أصل الأمرين الذين اقتضيا تعلّقهما بالضدّين وكان محالًا، حيث قلنا بعدم استحالتهما لتفاوت مرتبتهما في مقام الامتثال الذي كان أثراً لهما، باعتبار أنّ الحكم من الامور الاعتباريّة ولا يجري فيه التنافي والتلائم، إلّافي الآثار المترتّبة عليه، وبمثله نقول في الحكمين المتناقضين في طرف ترك الأهمّ وترك المهمّ، كلٌّ بالنسبة إلى الملازم الآخر، لتفاوت مرتبة كلّ واحدٍ منهما عن الآخر بواسطة زمان المرتبة في أصل الأمرين منهما، وبالتالي يرتفع المحذور من هذه الناحية.
وأمّا الإشكال السادس: وهو أنّه لو قلنا باقتضاء الأمر النهي عن الضدّ، فيكون الصلاة منهيّاً عنها بواسطة الإزالة، وقلنا بلزوم قصد الأمر في صحّة العبادة، فلا