لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - أدلة القائلين بصحة الترتب
وتركها محرّمة، كما أنّ تركها واجب أيضاً للصلاة، وهو السبب في الجمع بينهما، وهو محال.
والجواب: أمّا على القول بعدم فعليّة المهمّ فواضح، لأنّ في طرف امتثال أمر الإزالة لا أمر بالصلاة أصلًا حتّى يلزم الجمع الممنوع ولو على الاقتضاء، كما أنّ في ظرف امتثال الأمر في ناحية المهمّ أيضاً كذلك، إن قلنا بسقوط أمر الأهمّ بالعصيان بوجوده الآني، فلا يلزم الاجتماع أصلًا لا فيما قبل العصيان لعدم وجود أمر المهمّ قبل تحقّق شرطه إذ لا فعليّة له، ولا بعده لسقوط أمر الأهمّ بعده، فلا يبقى من الأمر إلّاالمهمّ فقط.
ولكن هذا الجواب يوجب خروج البحث عن باب طلب الضدّين في رتبة واحدة وزمان فارد، كما تقدّم ذلك عن صاحب «عناية الاصول».
وأمّا لو قلنا بفعليّة أمر المهمّ قبل تحقّق شرطه، إذا كان الشرط شرطاً للواجب لا للوجوب، ومن ناحية اخرى كان العصيان بوجوده الاستمراري دون الآني شرطاً، فإنّه يلزم اجتماع الأمرين المستلزم للجمع بين الحكمين في موضوع واحد.
نقول في الجواب أوّلًا: بأنّ ترك الإزالة لا يصبح مأموراً به من باب المقدّمة، كما أنّ الملازمة لا تتحقّق إن صارت المقدّمة بعصيانه لأمرٍ لا أهمّ محقّقة في الخارج من تلك الناحية، فلا يحتاج إلى يوجّه إليه الأمر؛ لأنّه لو توجّه إليه الأمر كان من باب طلب الحاصل، ولكن لا ينافي ذلك استحقاقه العقوبة لإرادة هذا الترك من ناحية وجوب الإزالة وهو الأمر بالأهمّ، إلّاأنّه لا يكون واجباً بالأمر من ناحية الصلاة.