لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - أدلة القائلين بصحة الترتب
متقدّماً أو مقارناً، ولا يكون شرطاً للوجوب المتقدّم حتّى يصبح الشرط متأخّراً أو مستحيلًا.
وعرفت من خلال ما ذكرناه في هذه المقدّمة، بأنّ العصيان مطلقاً- سواءً اخذ بوجوده الآني شرطاً للمهمّ، أو بوجوده الاستمراري إلى تمام فوت وقت الامتثال للمهمّ- يكون المورد من باب طلب الضدّين، وتكون فعليّة الأمر لكلا الأمرين موجوداً قبل تحقّق العصيان خارجاً، بناءً على فرض وجود واجب المعلّق، وقد ثبت أنّه لا استحالة فيه كما اخترناه في محلّه.
كما ثبت من خلال المقدّمة الرابعة أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع دون بالأفراد، وأنّ الخصوصيّات غير ملحوظة فيها، ولكن مع ذلك لا يمتنع أن يلاحظ المولى في دليلٍ خصوصيّةً بدالّ آخر لا بدلالة إطلاق نفس الدليلين، بلا فرق في جواز التصريح بذلك القيد- أي بمثل عصيان أمر آخر في الدليل- من أن يكون الدليل متكفّلًا لحكم كلّي قانوني كما هو محلّ البحث، أو كحكم شخصي خارجي، لوحدة الملاك في الاستحالة والجواز في كليهما.
وخلاصة الكلام: ثبت من خلال ما ذكرناه أنّ الترتّب في الأمرين المتزاحمين ممكن وصحيح، بلا فرق بين المتساويين والمتفاوتين، كما لا فرق في الجواز بين الحكمين الكلّيّين أو الشخصيّين، إذا كانت المصلحة في كليهما موجودة، والامتناع كان بحسب حال الامتثال لا بحسب حال الاقتضاء، كما توهّمه بعض، وهكذا يرتفع محذور استحالة طلب الضدّين الذي ادّعاه صاحب «الكفاية» قدس سره.
وبذلك فرغنا عن جواب الإشكال الأوّل الذي تبنّاه صاحب «الكفاية» في