لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - أدلة القائلين بصحة الترتب
بل يكون محطّ النزاع إمّا هو الإطلاق في لسان الدليل في كلّ منهما، أو قيد كلّ واحد منهما، بعدم الإتيان للآخر في المتساويين، أو بعصيان الآخر الأهمّ في المتفاوتين، فالسؤال المطروح حينئذٍ كما عليه جماعة من الاصوليّين هو أنّه هل يجوز للآمر أن يأمر بالضدّين بأمرين لا بأمرٍ واحد، مع كون حال القضيّة كذلك، أو أنّه مستحيل من جهة عدم وجود القدرة على امتثالهما معاً، برغم قدرته على القيام بأحدهما؟
نقول: إذا فرضنا كون التكليف غير شخصي، بأن كان البحث عن التكاليف العامّة والأحكام القانونيّة الكلّية- دون الأحكام الشخصيّة الخاصّة المتوجّهة إلى شخص واحد- لم يتعلّق بالمجموع منهما بموضوع وجداني، بل تعلّق بكلّ واحد منهما مستقلّاً، وكان مقدوراً بنفسه، وفُرض أنّ المتساويين قد أخذ قيد عدم الإتيان بالضدّ الآخر في كلّ واحد منهما لدخالته في تحصيل القدرة للآخر، أو أُخذ قيد عدم الامتثال للأمر بالأهمّ لتحصيل القدرة في المهمّ، فلا يبق هاهنا محذور يوجب استحالة ذلك إلّاببعض ما توهّمه جماعة من الإشكال وهو ما نرده لاحقاً.
الأمر الثالث: لا إشكال في أنّ الأمر قد يتعلّق بموضوع:
تارةً: على نحو الإطلاق؛ أي بنحو اللابشرط، حيث قد عرفت أنّه يُطلق عليه إطلاق ذاتي.
واخرى: قد يتعلّق بموضوع مقيّد بقيد ومشروط بشرط.
فالأوّل يكون واجباً مطلقاً، والثاني مشروطاً.
ثمّ الشرط الذي اخذ في الشيء: