لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - البحث عن الترتب
وأمّا بحسب مقام التصديق: فالمتعيّن هو الوجه الأخير، لعدم خلوّ غيره عن المحذور.
أمّا الوجه الأوّل: سواء تقيّد كلٌّ منهما بعصيان الآخر أو بعدمه من باب الاتّفاق المحفوظ من قبل الآمر، إذ الشقّ الثاني منه غير رافع لمحذور المطاردة بين الأمرين من جملة بقاء المطاردة بينهما بعدُ على حاله بملاحظة تحقّق ما هو الشرط فيهما قبل الإتيان بواحد منهما.
وأمّا الشقّ الأوّل: فهو وإن اندفع به محذور المطاردة، نظراً إلى وقوع تأثير كلّ منهما في ربقة سقوط الآخر، إلّاأنّه يتوجّه عليه حينئذٍ محذور طوليّة الأمرين، وتأخّر كلّ منهما عن الآخر برتبتين، حسب إناطة كلّ منهما بعصيان الآخر.
وأمّا الوجه الثاني: فإنّ لازم تقييد كلّ من الواجبين بعدم الآخر، هو مثل ما عرفت الآن من التأخّر برتبتين، لازمه بمقتضى حفظ الرتبة بين النقيضين هو تأخّر كلّ من الوجودين عن الآخر، وهو ملازم لكون كلّ منهما في رتبتين، وهو كما ترى من المستحيل، خصوصاً مع ما يرد على الشقّ الأوّل منه، من لزوم وقوع المطاردة بين الأمرين بلحاظ اقتضاء إطلاق الأمر في كلّ منهما لزوم ترك الضدّ الآخر من باب المقدّمة، واقتضاء الأمر به عدم تركه ولزوم إيجاده. إذ حينئذٍ يصير كلّ واحدٍ منهما وجوداً وعدماً، هو ردّاً للتكليف الإلزامي، وهو محال.
ثمّ فرّع عليه بقوله: وعليه أيضاً لا داعي إلى رفع اليد عن الأمرين على الإطلاق، والمصير إلى إلزام عقلي تخييري فيهما، بل يؤخذ حينئذٍ بوجوب كلّ منهما على التعيين، غايته أنّه من جهة محذور المطاردة والوقوع في ما لا يُطاق يرفع اليد عن إطلاق الأمرين واقتضائهما للحفظ على الإطلاق، ويصار إلى