لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - البحث عن الترتب
وثانيها: رجوعه إلى تقييد الواجب في كلّ بعدم الآخر، مع إطلاق الطلب فيهما، وهو أيضاً:
إمّا بأخذ القيد في كلّ منهما مطلق عدم الآخر، بنحوٍ يقتضي وجوب تحصيله.
وإمّا بأخذه عبارة عن العدم الناشئ من قبيل سائر الدواعي غير دعوة الأمر والطلب، بحيث لا يقتضي الطلب وجوب تحصيله.
وثالثها: رجوعه إلى وجوب كلّ واحد منهما على التعيين، ولكنّه لا بإيجاب تام بنحو يقتضي المنع عن جميع أنحاء تروكه، حتّى الترك الملازم مع وجود ضدّه، بل بإيجابٍ ناقص مقتضاه المنع من غير ناحية الترك الملازم لوجود الآخر من سائر التروك، إذ الشيء بعد أن كان له أنحاء من العدم بالإضافة إلى فوت كلّ مقدّمة من مقدّماته، ووجود كلّ ضدّ من أضداده، فلا جرم بعد خروج أحد تلك الأعدام من حيّز التكليف؛ إمّا لعدم القدرة، أو لغير ذلك- كما في المقام من فرض عدم تمكّن المكلّف من الجمع بين الوجودين- فلا يكون قضيّة التكليف بالإيجاد حينئذٍ إلّاوجوب سدّ بقيّة الأعدام في ظرف انسداد عدمه من باب الاتّفاق من قبيل بديله وضدّه، ومرجعه إلى كونه أمراً بمتمّم الوجود، لا بالوجود على الإطلاق بنحو يقتضي وجوب سدّ جميع الأعدام، حتّى العدم الملازم مع وجود ضدّه.
ومرجع ذلك بالأخرة إلى تخصيص الواجب في كلّ منهما بما يكون ملازماً مع عدم الآخر، من دون أن يكون ذلك من جهة تقييد في الواجب ولا في الوجوب، بل من جهة قصورٍ في الوجوب بنفسه عن الشمول لغير ذلك.
هذا بحسب مقام التصوّر.