لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - البحث عن الترتب
البحث عن الترتّب
واعلم أنّ المسألة قد نشأت من ناحية أنّه هل يجوز تعلّق الأمر بالضدّين طولًا، أي بنحو الترتّب على معصية الأمر الآخر، أم لا يجوز مطلقاً، كما لا يجوز عرضاً، لاستحالة تعلّق الطلب بالضدّين؟
وأوّل من أبدع جواز ذلك على نحو الترتّب هو المحقّق الثاني رحمه الله الملقّب بالكركي صاحب «جامع المقاصد»، ثمّ تبعه بقيّة الفحول وشيّدوا أركانه مثل السيّد السند الميرزا الشيرازي، وتلامذته كالسيّد محمّد الفشاركي الأصفهاني، والنائيني والحائري وتبعهم المحقّق الخوئي وآخرين. أمّا العلّامة الطباطبائي فقد التزم بنتيجة الترتّب.
وفي المقابل ذهب جماعة اخرى إلى نفيه، كالشيخ المرتضى الأنصاري وصاحب «الكفاية» فقد صرّحوا بعدم الجواز تبعاً لجماعة كبيرة من المتقدّمين من الاصوليّين قبل المحقّق، فالأولى أن نذكر أوّلًا كلام المانعين وأدلّتهم ثمّ نتعرّض لكلام غيرهم من المجوّزين.
أدلّة المانعين للترتّب:
منهم صاحب «الكفاية» حيث قال ما تفصيل كلامه: تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب على العصيان، وعدم إطاعة الأمر الذي وقع على الضدّ الآخر، غاية الأمر كان أخذه العصيان للأمر الآخر بنحو الشرط المتأخّر، لأنّه لو أخذ الترتّب فيه بنحو الشرط المقارن- فضلًا عن الشرط المتقدّم لما كان مجدياً في المطلوب؛ لأنّ الأمر إذا كان مترتّباً على عصيان الأمر