لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - في ثمرة البحث
ومن هنا ظهر أنّه يمكن أن يكون وجه كلام الشيخ الأنصاري قدس سره في الإشكال هو ما ذكرناه، لا الانصراف الذي وجّهه صاحب «عناية الاصول».
الثمرة الثالثة، وهي من أهمّ الثمرات، بل هي أساس مسألة الترتّب المعروفة بين الاصوليّين، وأهمّيّة هذه الثمرة تقتضي البحث عنها وعمّا يتعلّق بها في المقام.
فنقول: قد اشتهر بأنّ ثمرة المسألة الاقتضاء وعدمه في الضدّ، هو فساد العمل وبطلانه إذا كان ذلك العمل المسمّى بالضدّ عبادةً منضمّاً إلى كبرى كلّية، بأن تعلّق النهي بالعبادة موجب لفسادها، فلازم ذلك فساد الصلاة المزاحمة للإزالة على الاقتضاء، لكونها منهيّاً عنها، وصحّتها على القول بالعدم.
هذا، وقد أنكر جماعة من الاصوليّين هذه الثمرة، فلا بأس بذكرها والنظر إليها.
منهم: صاحب «الفصول» قدس سره حيث قال ما خلاصة كلامه:
(إنّ الثمرة المفروضة على على المقدّمة الموصلة منفيّة، نظراً إلى أنّه إذا وجب مثل الإزالة لم يجب مطلق ترك الصلاة مقدّمة حتّى تحرم وتفسد، بل ما هو المحرّم خصوص الترك الموصل إلى الإزالة، فإذا وجب الترك الموصل حرم نقيضه وهو ترك الترك الموصل، وهذا الترك الترك الموصل قد يقترن مع فعل الصلاة تارةً ومع الترك المجرّد اخرى، والحرمة لا تسري من ملازم إلى ملازم آخر، فضلًا عمّا يقارنه أحياناً). انتهى حاصل كلامه.
ويمكن أن يُناقش فيه أوّلًا: بأنّ ظاهر كلامه تسليمه لهذه الثمرة إن قلنا بالمقدّمة المطلقة لا الموصلة، لأنّه حصر الإنكار على الموصلة فقط، مع أنّ الحكم