لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
قد يكونان غير آبيين عن الاجتماع في موضوع واحد، فهما متخالفان كالسواد والحلاوة.
وقد يكونان آبيين عنه، فهو المسمّى بالمتقابلين.
إلى هنا قد لوحظ حال وجود العرض في كلّ من الشيئين.
وأمّا المتقابلان بنفسه ينقسم إلى قسمين، لأنّه:
إمّا أن يكون في أمرين وجوديّين.
أو في أمر وجودي وأمر عدمي.
وأمّا التقابل في الأمرين العدمين غير ممكن.
فالتقابل في الأمرين الوجوديّين: ينقسم إلى قسمين، لأنّه:
قد يكون تصوّر كلّ واحد من المتقابلين الوجودين مستلزماً لتصوّر الآخر، ولا ينفكّ تصوّر كلٍّ واحدٍ منهما من الآخر، وهو المسمّى بالتضايف كالابوّة والبنوّة.
وقد لا يكون كذلك، فهو المسمّى بالتضادّ والمتضادّين كالسواد والبياض.
كما أنّ التقابل بين الوجودي والعدمي أيضاً منقسم إلى قسمين، لأنّه:
قد يكون تصوّر العدم فيه موقوفاً على قابليّة المحلّ لصدق بديله وضدّه، فهو المسمّى بالعدم والملكة، كالعمى والبصر، حيث لا يطلق الأعمى إلّاعلى ما يمكن صدق البصر عليه كالإنسان والحيوان دون الجدار والبحار.
وقد لا يكون كذلك فهو المسمّى بالإيجاب والسلب تارةً، وبالتناقض اخرى.
فهذه أقسامٌ أربعة للمتقابلين أو خمسة.