لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
والذي ذهب إليه المحقّق القمّي قدس سره هو الأوّل، حيث قال:
(موضع النزاع ما إذا كان المأمور به مضيّقاً والضدّ موسّعاً، ولو كانا موسّعين فلا نزاع، وأمّا لو كانا مضيّقين فيلاحظ ما هو الأهمّ). انتهى كلامه.
خلافاً للشيخ الأنصاري قدس سره في تقريراته حيث قال:
(ويمكن المناقشة في هذا الكلام أوّلًا بأنّ إخراج الموسّعين عن محلّ النزاع ممّا لا وجه، له فإنّ الملازمة التي أثبتوها بين الأمر بالشيء والنهي عن ضدّه عقليّة سارية في جميع الأوامر، فكما أنّ الأمر المضيّق يقتضي النهي عن ضدّه الموسّع، كذلك الأمر الموسّع يقتضي ذلك من غير فرق، والحاكم بذلك هو العقل على القول بالاقتضاء. غاية الأمر أنّ النهي في الموضعين يختلف حسب اختلاف الأمرين، فالأمر المضيّق يقتضي النهي عن ضدّه على جهة التضيّق والتعيين، والأمر الموسّع يقتضيه على جهة التوسعة والتخيير.
إلى أن قال: وهكذا الكلام في المضيّقين المتساويين في الأهمّية، فإنّ قاعدة الاقتضاء المزبورة قاضية باقتضاء كلّ منهما النهي عن الآخر على سبيل التخيير العارض للأمرين، باعتبار التزاحم والتكافؤ.
إلى أن قال: بعد ذكر الوجوه والمحتملات وجوابها:
وثانياً: بأنّ حصر النزاع فيما إذا كان الضدّ من الواجبات الموسّعة غير جيّد؛ لأنّهم يفرّعون على هذه المسألة حرمة السفر وفساد المعاملات مع عدم كونهما من الواجبات جدّاً، فضلًا عن كونهما موسّعين.
فالتحقيق: إرخاء عِنان البحث إلى أودية المباحات والمكروهات والمستحبّات أيضاً؛ لأنّ اقتضاء الأمر المضيّق النهي عن الضدّ لا اختصاص له بما