لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - في مقدمة ما عدا الواجب
البحث عن مقدّمة ما عدا الواجب
القسم الأوّل: البحث عن مقدّمة المستحبّ
لا يخفى أنّ حكم مقدّمة المستحبّ كحكم مقدّمة الواجب، لاشتراك ما هو الملاك بينهما من جهة المحبوبيّة، إذ لا فرق بينهما من جهة ثبوت الملازمة بين المقدّمة وذيها، وعدم ثبوتها، فكلّ من التزم بوجوب المقدّمة من باب الملازمة، يلتزم باستحبابها من هذا الباب، ومن لا يلتزم بثبوت الملازمة في الوجوب، فلا يلتزم في استحبابها أيضاً، والمسألة واضحة لا خلاف فيها.
***
القسم الثاني: في مقدّمة الحرام والمكروه
أقول: يقع البحث في أنّه هل مقدّمة الحرام والمكروه تكون حراماً ومكروهاً أم لا؟
فحيث كان المكروه حكمه مشتركاً مع الحرام في ذلك كالمستحبّ مع الواجب، فلذلك ينحصر البحث في خصوص الحرام فقط، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
فصّل صاحب «الكفاية» في مقدّمة الحرام بين ما كانت المقدّمة من الأسباب التوليديّة فتكون محرّمة، وبين ما لم يكن كذلك، بل كان الحرام من الأفعال المباشريّة، فلا تكون محرّمة.
فقال في وجهه: (بأنّ مقدّمة الحرام لا تتّصف بالحرمة، إذ منها ما يمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختياراً، كما كان ممكناً قبله، فلا دخل له أصلًا في