لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
من قبيل تعلّق التكليف بالأجزاء في المركّب، لا أن يكون وجوبه وجوباً شرعيّاً مقدّميّاً، المنصرف إلى ما يكون مقدّمةً لواجب آخر، كما هو مورد البحث في المقام.
وثالثاً: أنّ هذا الدليل لو تمّ لا يثبت وجوب المقدّمة السببيّة، بل لازمه إثبات وجوب سائر المقدّمات من الشرطيّة والمعدّية أيضاً، لوضوح أنّ الملاك المذكور فيالسببوالمسبّب يجريفيهماأيضاً، لوضوح أنّ المشروط لايمكنإيجاده إلّامن خلال إتيان شرطه.
غاية الأمر، الفرق بينهما أنّ المسبّب يترتّب على السبب بعد تحقّقه قهراً، بخلاف غيره من المشروط وذي المعدّ، حيث أنّه بعد إيجاد الشرط يحتاج المشروط إلى إرادة إيجاده مستقلّاً، فالدليل المذكور لا يخلو عن وهن.
ويرد على الدليل الثاني أيضاً:
أوّلًا: إذا التزمنا بانصراف التكليف المتوجّه إلى المسبّب إلى سببه استلزم خروج المقدّمة السببيّة عن محلّ النزاع، لأنّ مورد البحث كان في الوجوب الغيري الشرعي للمقدّمة، والحال أنّه يكون السبب حينئذٍ واجباً نفسيّاً لا وجوباً غيريّاً، لأنّ التكليف الموجود للمسبّب كان نفسيّاً لا غيريّاً، فإذا صرف التكليف إلى السبب، فلازمه عدم وجوب المسبّب أصلًا، وتوجّه الوجوب إلى سببه كما لايخفى.
وثانياً: سبق وأن ذكرنا عدّة مرّات أنّه غير مراد بأنّ المقدور بالواسطة مقدور أيضاً، إذ من الواضح أنّ المسبّب وإن لم يكن بنفسه مقدوراً من دون وجود سببه، إلّاأنّه مقدور بواسطة إيجاد سببه المقدور، فيكون مقدوراً، وهذا المقدار من