لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
الطائفة الثانية: التفصيل بين الشرط الشرعي بالوجوب فيه، وبين غيره بعدم الوجوب.
وأمّا دليل القول الأوّل: فله تقريبان:
أحدهما: على ما في «نهاية الأفكار» بأنّ القدرة لمّا كانت غير حاصلة على المسبّبات فقط، فلابدّ من انضمام الأسباب إليها في حال لحاظ الآمر، وحال تكليفه بالمسبّبات، من جهة بعدُ كون التكليف مختصّاً بالمسبّبات وخروج الأسباب عن حيّز التكليف رأساً.
ثانيهما: كما في «الكفاية» و «نهاية الأفكار» بأنّ التكليف لمّا كان لا يمكن تعلّقه إلّابأمرٍ مقدور للمكلّف، ولا يكون المقدور له إلّاالأسباب لا المسبّبات، لأنّها من الآثار المترتّبة على الأسباب من غير اختيار، فالتكليف إن كان بظاهره متوجّهاً إلى المسبّبات، لابدّ صرفه إلى الأسباب، فالمقدّمة إن كانت من قبيل السبب، فلابدّ من وجوبها قطعاً وإلّا فلا، لما قد عرفت حال دخالة السبب في التكليف، هذا.
ولكن يمكن المناقشة في الدليل الأوّل:
أوّلًا: بأنّ لازم ما ذكرتم ليس هو إمكان تعلّق التكليف بالمسبّب الغير المقدور؛ لأنّ انضمام المقدور إلى غير المقدور، لا يستلزم رفع استحالة تعلّق التكليف بغير المقدور، لأنّ القدرة كما أنّها شرطٌ في أصل متعلّق التكليف، هكذا تكون شرطاً في أجزاء متعلّقه، فلا محيص إلّاالالتزام بصرف التكليف عن المسبّب إلى سببه، فيكون حينئذٍ مرجع الدليل الأوّل هو الثاني، كما لا يخفى.
وثانياً: أنّ لازم ما ذكر هو صيرورة السبب متعلّقاً للتكليف النفسي الضمني،