لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
أو في زمان ترك الحجّ في موسمه المعلوم.
لا سبيل إلى الأوّل، لأنّه لم يصدر منه في ذلك الزمان إلّاترك الحركة والمفروض أنّها غير واجبة عليه.
ولا إلى الثاني، لأنّ الإتيان بأفعال الحجّ في ذي الحجّة ممتنع بالنسبة إليه.
فكيف يكون مستحقّاً للعقاب بما يمتنع صدوره عنه؟ ألا ترى أنّ الإنسان إذا أمر عبده بفعلٍ معيّن في زمان معيّن في بلدٍ بعيد، والعبد ترك المشي إلى ذلك البلد، فإن ضَرَبه المولى عند حضور ذلك الزمان، معترفاً بأنّه لم يصدر منه إلى الآن فعل قبيح يستحقّ به التعذيب، لكن القبيح أنّه لم يفعل في هذه الساعة هذا الفعل في ذلك البلد، لنسبه العقلاء إلى سخافة الرأي وركاكة العقل، بل لا يصحّ العقوبة إلّا على الاستحقاق السابق قطعاً.
ثمّ نقول: إذا فرضنا أنّ العبد بعد ترك المقدّمات كان نائماً في زمان الفعل، فإمّا أن يكون مستحقّاً للعقاب أو لا؟
لا وجه للثاني، لأنّه ترك المأمور به مع كونه مقدوراً، فثبت الأوّل.
فإمّا أن يحدث استحقاق العقاب في حالة النوم، أو حدث قبل ذلك؟
لا وجه للأوّل لأنّ استحقاق العقاب إنّما يكون لفعل القبيح، وفعل النائم والساهي لا يتّصف بالحسن والقبح بالاتّفاق.
ولا وجه للثاني، لأنّ السابق على النوم لم يكن إلّاترك المقدّمة والمفروض عدم وجوبها)، هذا حاصل ما أفاده قدس سره ملخّصاً [١].
أقول: وفيه ما لا يخفى، في كلا الموردين والفرضين من كلامه:
[١] درر الفوائد للمحقّق الحائري بتعليقة الأراكي رحمهما الله: ج ١/ ص ١٢٧.