لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
ترك المقدّمة كان بلحاظ أنّ تركها سبب لترك ذيها.
نعم، يمكن القول بأنّ ترك المقدّمات فيما لا يعلم ترتّب ذي المقدّمة عليها، كان موجباً للتجرّي، المستلزم لنوع من الذمّ والتوبيخ، كما لو ترك مقدّمة بزعم أنّه يقدر على إتيان ذيها، فانكشف بعده- بالموت أو بأمر أهمّ الموجب لترك ذيها- عدم وجوب مقدّمته، حيث أنّ العقلاء يلومون العبد لتجرّيه على ترك المقدّمة، ولكن هذا غير العقوبة المبحوث عنها في المقام.
فحكم العقوبة واضح، والخلاف فيه قليل، والبحث فيه أزيد من ذلك قليل الجدوى.
أمّا الثواب: فإنّه لابدّ أن يبحث عن كيفيّة ترتّبه، وهل الموجب له:
مطلق الامتثال والإطاعة الحاصلة من داعويّة الأمر كما عليه الشيخ.
أو أنّ الثواب من أثر حصول التقرّب والقُرب إلى المولى، كما عليه صاحب «الكفاية».
أو أنّ الثواب من آثار عباديّة الواجب بالخصوص دون نفسيّة الأمر أو الامتثال والطاعة، بمعنى أنّ عباديّة الواجب المستلزم للثواب تحصل من خصوص قصد الأمر والامتثال، لا من مطلق الطاعة والامتثال ولو كان نفسيّاً، هذا كما عليه العلّامة الطباطبائي.
أقول: والأولى هو الإعراض عن نقل كلمات الأصحاب بألفاظها بل ينبغي التعرّض لمجمل أقوالهم، فنقول:
قد عرفت منّا سابقاً بأنّ ترتّب الثواب على العمل لو كان ثابتاً، لم يكن على نحو الاستحقاق حتّى في الأوامر النفسيّة فضلًا عن الأوامر الغيريّة، بل كان على