الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٨٣
هل يمكن إزالة الخلق؛ و كقولهم: هل العدالة تقبل الأشد و الأضعف. و الثالثة طبيعية؛ و لست أعنى بالطبيعى الجزء الطبيعى الخاص فقط، بل أعنى به[١] جميع ما ينظر في الأمور الموجودة في الطباع[٢] التي ليست منسوبة إلى أنها تكون نافعة لنا بوجه من الوجوه[٣]؛ و ربما كان فيها ما ينفع في أفعالنا كمعرفتنا أن النفس باقية، و أنها يجب أن تفارق البدن مقدسة طاهرة، فإن هذا ينفع بوجه من الوجوه في العلم الخلقى، و لكن لا بذاته و أولا من حيث ينظر فيه[٤] الطبيعى و على أنه لأجله، بل ثانيا.
و لنسرد أمثلة الأصناف[٥] الثلاثة في موضع[٦] واحد، فنقول[٧]: أما مثال[٨] المسألة المنطقية فقولنا: هل المتضادات يوجد حد بعضها في بعض؛ و أما مثال[٩] المسألة[١٠] الخلقية، فقولنا:[١١] هل اللذة مؤثرة[١٢] جميلة[١٣] أم لا؟ و أما مثال[١٤] المسألة[١٥] الطبيعية، فقولنا[١٦]: هل العالم أزلى أم محدث؟
و هل النفس تفسد أم تبقى؟
فيجب إذا تأمل المشهورات[١٧] من يستنبطها[١٨] و يحصلها[١٩] من المسموع و المكتوب أن يضيف ما يقع في فن واحد بعضه إلى بعض، و يجمعه في مجمع واحد؛ فإنه لا قياس جدلى إلا من مقدمات جدلية؛ و أصل المقدمات الجدلية هى المشهورات، فيجب أن تكون معدة، و يجب أن يجتهد حتى تكون المقدمات مأخوذة عنده[٢٠] بوجهين: أحدهما[٢١] أن يصيرها[٢٢] مجموعة إلى حكم عام، و هذا للحفظ؛ مثل أنه يجب أن يجمع لنفسه[٢٣] من أحكام المتضايفات و المتضادات حكم واحد عام[٢٤] المتقابلات حتى يجتهد أن يكون عنده بدل قوله: المتضادات[٢٥] كذا، إن المتقابلات كذا[٢٦].
[١] به:- ه.
[٢] الطباع: الطبائع ه
[٣] بوجه من الوجوه: لوجوه ه.
[٤] فيه:- سا.
[٥] الأصناف: للأصناف م، ه
[٦] موضع: قول د، ن
[٧] فنقول: و نقول د، م، ن
[٨] أما مثال: ما يقال لمثال ن.
[٩] و أما مثال: و مثال د
[١٠] المنطقية ... المسألة:- سا.
[١١] فقولنا: قولنا د، م.
[١٢] مؤثرة: تؤثر م
[١٣] جميلة- د، سا، م، ه
[١٤] و أما مثال: و مثال د، ن
[١٥] المسألة:- د، ن
[١٦] فقولنا: قول د.
[١٧] المشهورات:+ من م، ه
[١٨] يستنبطها:فيستنبطها د؛ استنبطها ن
[١٩] و يحصلها:- سا، م.
[٢٠] عنده:- د
[٢١] أحدهما: أحدها ب، سا، م
[٢٢] يصيرها:+ أن ن.
[٢٣] لنفسه: له د، ن
[٢٤] عام:- سا.
[٢٥] المتضادات: إن المتضادات د، ن؛ متضادات ب.
[٢٦] أن المتقابلات كذا:- سا.