الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٢٧
و كذلك[١] الجيد[٢] البخت الذي استمرت له[٣] غلبات؛ و معناه مفهوم؛ و الشجاع يشير إلى[٤] معنى آخر. فلنترك[٥] الشجاع، و لنجعل[٦] الكلام في جيد البخت[٧]. و هذا الموضع نافع فى منع التلبيس و سرعة الكشف. و كأن الانتفاع به في التعليم ليس[٨] دون الانتفاع به فى الجدل.
و موضع[٩] آخر ليس يعتبر فيه الوجود، بل حال[١٠] الوجود؛ و ذلك أن الشيء كونه موجودا للموضوع غير كونه له[١١] دائما، و أكثريا أو أقليا[١٢]؛ و غير كونه له كله[١٣] أو لبعضه، و غير كونه له بالقياس إلى كذا دون القياس إلى كذا. و ليس إذا سلم وجود؛ فقد سلم من كل وجه. فيجب أن تراعى في ذلك[١٤] أن لا تأخذ أحد الحكمين مكان الآخر، و أن لا تقنع بمطلق غير مبين، بل تطالب القائل المهمل المجمل بالبيان و التفصيل.
و أيضا مما يشبه هذا الموضع أن يجعل الشيء آخر لأجل اسمه. فيقال[١٥] كما قال بعضهم:
إن من[١٦] اللذات[١٧] ما هو فرح، و منه[١٨] سرور، و منه جذل[١٩]. و هذه كلها ألفاظ مترادفة.
فيجب أن تستكشف أمثال هذه أيضا.
و هاهنا مواضع خارجة مأخوذة من المتقابلات، و من أحوال الابتداء و الانتهاء، و من[٢٠] الاشتقاقات[٢١]، و غير ذلك؛ فكأنها[٢٢] تنفع بحسب القياسات الاستثنائية المتصلة.
أما الذي من[٢٣] المتقابلات[٢٤] الضدية فطريقه منها أن[٢٥] يؤخذ متقابلان ضدان و متقابلان ضدان آخران كذلك، فيؤلف على الأنحاء التي[٢٦] نذكرها، و يجعل منها مقدم و تال.
فليكن[٢٧] تقابل[٢٨] هو تقابل الأصدقاء و الأعداء، و الآخر تقابل هو تقابل الإساءة
[١] و كذلك: فكذلك ب، سا
[٢] الجيد: جيد س، م
[٣] له: عليه س، ه.
[٤] يشير إلى:- د، ن.
[٥] فلنترك: فنترك د، ن
[٦] و لنجعل: و نجعل د، ن
[٧] البخت: البحث م.
[٨] ليس:- د، ن.
[٩] و موضع: و مواضع سا، م، ه
[١٠] حال: حالة س.
[١١] له:- م
[١٢] أو أقليا: و أقليا م.
[١٣] كله: س، ه.
[١٤] ذلك:- س.
[١٥] فيقال: فقال ه
[١٦] من:- د، ن.
[١٧] اللذات: الملذات د، سا، ن
[١٨] و منه: و منها ما منه م
[١٩] جذل:طرب د، ن.
[٢٠] و من:من ب، ه
[٢١] الاشتقاقات د، ن
[٢٢] فكأنها: و كأنها س، سا، م؛ و كونها د، ن.
[٢٣] من:فى د، ن.
[٢٤] و من أحوال ... من المتقابلات:- ه.
[٢٥] أن:- سا، م.
[٢٦] التي: الذي سا.
[٢٧] فليكن: و ليكن د
[٢٨] تقابل: هو تقابل:- س.