الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٩٠
و هذا محال. و كذلك[١] يكون التصديق هو الذي يظن؛ و هذا محال. ثم يعرض أن يكون الإفراط مفرطا، إذ[٢] كان التعجب هو الإفراط، و فيه[٣] الإفراط؛ و أن تكون[٤] قوة الظن هى القوية[٥].
و موضع آخر: أن يجعلوا المنفعل جنسا للانفعال اللاحق الغير المقوم حتى يكون الموضوع[٦] جنسا للعارض له، كمن يقول: إن عدم الموت هو[٧] حياة أزلية؛ فإن الحياة الأزلية أمر يتبعه و يلزمه و يلحقه؛ و يعرض له عدم الموت؛ حتى و لو توهم متوهم[٨] أن شيئا كان على أن يموت[٩]؛ ثم إن اللّه جعله غير مائت فدفع الموت[١٠] عنه؛ فإنّ هذا التوهم ممكن و مقبول؛ و فطرة العقل لا تمنعه[١١]؛ إنما تمنعه حجة إن كان له مانع فتكون حينئذ حياته الواحدة مستمرة لم تتغير؛ و قد حدث به[١٢] ابتداء من عنده صار غير المائت؛ و ذلك حين حدث له معنى غير المائت؛ و مع ذلك فإن الحياة الواحدة قد كانت غير موصوفة بعدم[١٣] الموت[١٤]، ثم صارت موصوفة بعدم[١٥] الموت. و معلوم أن الحياة الأزلية إن كانت جنسا لعدم الموت فالحياة مطلقا جنس له أعلى[١٦]، فيكون قد صار الشيء عادما للموت بعد ما لم يكن. و طبيعة الجنس واحدة بعينها بالعدد[١٧]؛ و مستحيل أن تكون طبيعة الجنس واحدة بعينها بالعدد توجد[١٨] لأمرين هما متباينا[١٩] الذات، أعنى المائت و غير المائت، و إلا لصار طبيعة الجنس موضوعة للأمرين كالمادة التي تقبل، و هى واحدة[٢٠] بالعدد[٢١]، أمرين متقابلين[٢٢]، فتكون حينئذ طبيعة الجنس و طبيعة المادة واحدة. و قد[٢٣] علمت الفرق بينهما فى موضع آخر. و بالجملة فإن الحياة تكون حينئذ موجودة لم تفسد، بل قد استكملت؛ و إذا[٢٤] لم تفسد لم يتغير الشخص، فضلا عن النوع.
[١] و كذلك: فكذلك د، ن.
[٢] إذ: إذا د، ن، ه
[٣] و فيه: فيه س؛ و منه د، ن
[٤] بكون: تكن ن.
[٥] القوية: القوة ب؛ القوة لنا م.
[٦] الموضوع: الموضع ه
[٧] هو: هى د، ن؛- سا.
[٨] متوهم:- س.
[٩] أن يموت: الموت م
[١٠] فدفع الموت: و رفع الموت فرفع م.
[١١] هذا التوهم ... تمنعه:- د، ن.
[١٢] به: له س، ه.
[١٣] بعدم: بعدم
[١٤] الموت:+ للموت بعد ما لم يكن د، ن؛ بعد ما لم تكن موصوفة بعدم الموت سا
[١٥] بعدم: بعد م.
[١٦] أعلى: أجلى د؛ أصلى ن.
[١٧] بالعدد:فالعدد م.
[١٨] توجد:+ فى التوهم د، ن
[١٩] متباينا: متباينان د.
[٢٠] واحدة:+ بعينها ن
[٢١] بالعدد:+ تؤخذ في التوهم ن.
[٢٢] متقابلين:- د، ن
[٢٣] و قد: قد د، ن.
[٢٤] و إذا: فإذا د.