الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٦١
إلا فيه، و في بعضه[١]، و قد يوجد[٢] الجنس مفارقا له. و قد[٣] يظن في بعض المواضع أن الفصل قد يوجد في خارج الجنس، كما قد أشرنا[٤] إليه[٥] مرارا. لكنه و إن كان كذلك، فلا يكون أقدم من الجنس في الوجود حتى إن الجنس لا يوجد مفارقا له، و هو يفارق[٦] الجنس[٧]، بل إن جاز مفارقته للجنس[٨]، جاز مفارقة الجنس له. فإن كان شيء من الأشياء أقدم في الوجود من الجنس، فليس[٩] بفصل له، و إن كان الفصل أبدا قبل النوع. و ليكن[١٠] الفصل[١١] بالقياس إلى ما يشارك[١٢] النوع من الأنواع هو أبدا[١٣] بعد الجنس؛ فإنه و إن[١٤] وقع في بعض الأوقات خارجا عن الجنس، فإنه إذا قيس إلى أنواع الجنس الذي هو فصل لأحدهما، كان الجنس فيها[١٥] أقدم منه، فكان[١٦] هو بعد الجنس.
و موضع آخر أنه إن كان الفصل فصلا لجنس مباين، فليس هو فصلا بالحقيقة[١٧] في[١٨] الجنس الذي وضع فيه، و قد عرفت حال المباين أنه[١٩] كيف يكون، و هو أن لا يكون فوقه، و لا تحته، و لا معه.
و موضع آخر أنه إن كان الموضوع فصلا إنما وضع فصلا لجوهر، و الفصل في نفسه عرض، فليس إعطاء الفصل جيدا[٢٠]؛ فإن فصول الجواهر[٢١] ينبغى أن تكون جواهر، و أن الجوهر لا يخالف جوهرا بعرض[٢٢] إلا مخالفة عرضية، فلا[٢٣] يصير جوهر ما نوعا مخالفا لنوع آخر جوهرى بأن يكون مشاركا لذلك[٢٤] النوع في كل شيء مثلا، إلا في أينه، حتى يكون كونه في أين دون أين، يجعله نوعا دون نوع. و كذلك في عارض آخر. و هذا فقد[٢٥] تحققته فيما سلف. و قد صرح في هذا الموضع أن فصول الجواهر لا يجوز أن تكون مما توجد في موضوع، فبطل قول من يظن أنها تكون بالقياس إلى شيء موجودا[٢٦] في موضوع، و بالقياس إلى النوع لا تكون في موضوع.
[١] و في بعضه: أو في بعضه د، ن
[٢] يوجد: يوضع سا.
[٣] قد:- ن
[٤] أشرنا: أشرت د، سا، ن، ه
[٥] إليه:- سا.
[٦] يفارق: مفارق سا.
[٧] الجنس:- ن
[٨] للجنس جاز: للجنس و جاز ب.
[٩] فليس: و ليس د، ن.
[١٠] و ليكن: و لكن س
[١١] الفصل:+ هو م
[١٢] يشارك: شارك د
[١٣] أبدا: أما د، سا، ن.
[١٤] و إن: إن ب، م.
[١٥] فيها: منها ب
[١٦] فكان: و كان د، م، ن.
[١٧] بالحقيقة. حقيقيا ن
[١٨] فى: و في د.
[١٩] أنه:- د، ن.
[٢٠] جيدا: حدا س.
[٢١] الجوهر: الجواهر ب، ه
[٢٢] جوهرا بعرض: جوهر الرض سا، ه
[٢٣] فلا: و لا د، ن.
[٢٤] لذلك: كذلك م.
[٢٥] فقد: قد بخ، س.
[٢٦] موجودا:موجودة د، م، ن.