الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٥٠
و في «الإضافة»، كقولهم[١]؛ إن صداقة[٢] فلان أشد.
و في «الأين»، كقولهم: النار أعلى من الهواء. و قد مثّل لهذا بعضهم[٣] مثالا[٤] سخيفا[٥]، و هو أن القوة النفسانية في الدماغ أو في القلب؛ و ليس هذا اختلافا في زيادة و نقصان الأين، بل في نفس الأين.
و قد يكون في «متى»، كقولهم: تاريخ الفرس أقدم أم تاريخ[٦] العرب. و قد أورد له مثال آخر فقيل: أ ترى[٧] الصيف أصلح لأمر كذا أم الربيع، فأخذ[٨] الموضوع مكان المحمول، و طلب الأكثر و الأزيد لا[٩] في أنواع «متى» مجعولة[١٠] محمولات، بل في الأصلحية.
و الأصلحية ليست من مقولة «متى»، فإن الأصلح اسم مشترك يقع في مقولات[١١].
و أما في مقولة «الجدة» فمثل قولهم[١٢]: الترس أوقى[١٣] أم الدرع[١٤].
و أما في «الوضع»، فمثل قولهم: الفلك في الإقليم[١٥] الرابع أشد ميلا أو في الثالث.
و أما الأمثلة في «الفعل» و «الانفعال»، فمهلة مشهورة.
و قد جرت العادة أن يقال في هذا الموضع في وجوه المقايسات التي يتضمنها[١٦] هذا النظر أشياء[١٧]. قالوا: فمن ذلك أن يكون الموضوعات[١٨] اثنين و المحمول واحدا[١٩]، كقولهم:
الغنى آثر أم الخلد. و من ذلك أن يكون المحمول[٢٠] اثنين و الموضوع واحدا[٢١]، كقولهم:
الفضيلة أنظر أو العمل[٢٢]. و هذا يرجع بالمعنى إلى الأول[٢٣]، فإنه كأنه[٢٤] يقول: النظر
[١] كقولهم:- م
[٢] صداقة:+ كقولهم إن صداقة م.
[٣] بعضهم:-، ن
[٤] مثالا: مثال د، ن
[٥] سخيفا: سخيف د.
[٦] أم تاريخ: أو تاريخ ن.
[٧] أ ترى: القوى م
[٨] فأخذ: و أخذ د.
[٩] لا:- د، ن
[١٠] مجعولة: بمحمولة م.
[١١] مقولات: المقولات ن.
[١٢] فمثل قولهم: فقولهم د ن ن
[١٣] أوقى: أقوى س
[١٤] أم الدرع: أو الدرع د، م، ن
[١٥] فى الإقليم: بالإقليم: ب، س، سا، م.
[١٦] يتضمنها: يضمنها ب.
[١٧] أشياء: شيئا م
[١٨] الموضوعات: الموضوعان ب؛ المصنوعات س
[١٩] واحدا: واحد س، م.
[٢٠] المحمول:المحمولات د، ن
[٢١] واحدا: واحد ب، س، سا، م، ه.
[٢٢] العمل: عمل د، ن؛ أعمل س، سا، م، ه
[٢٣] الأول: الأولى د
[٢٤] كأنه: كان س.