الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٦٧
و الجميل، فإن العلم مضاف، و الجميل غير مضاف. و إنما[١] جعل[٢] العلم في هذا الموضع مضافا أى داخلا في مقولة المضاف بالذات، هو[٣] على[٤] جهة المشهور. و قد علمت[٥] أن دخوله في مقولة المضاف عند التحقيق هو على طريق آخر. و مع ذلك، فإن الشيء الذي يلزم جنسه الإضافة، يلزم نوعه الإضافة، و لا[٦] يختلفان فيه. و هذا حق.
و أيضا إن حمل على ما وضع[٧] جنسا[٨] حد ما وضع نوعا، فليس ما وضع جنسا بجنس.
و هذا أيضا نافع للإبطال فقط. و مثاله[٩]: لو أن إنسانا جعل للموجود و للواحد جنسا، كان[١٠] ذلك الجنس موجودا أو واحدا[١١] في نفسه لا محالة، فكانت[١٢] حقيقة النوع تقال على حقيقة الجنس، و هذا[١٣] محال.
و أيضا فإن النوع إذا كان يصدق على ما ليس يصدق عليه الموضوع جنسا، فليس الموضوع جنسا بجنس؛ مثل المظنون، فإنه[١٤] يصدق على المعدوم، و الموجود لا يصدق عليه. و هذا كالمكرر.
و أيضا، فإن كان الموضوع جنسا[١٥] لا يشارك شيئا من أنواع الجنس، فليس المفروض جنسا بجنس. كمن يجعل الحركة جنسا للذة، ثم لا توجد اللذة نقلة، و لا استحالة، و لا نموا[١٦]، و لا غير ذلك. و هذا إنما يكون إذا كانت الأنواع محصورة، ثم لم يكن النوع المدعى دخوله تحت الجنس لا أحدهما[١٧]، و لا داخلا في أحدهما[١٨].
و موضع[١٩] آخر، هو[٢٠] مكرر[٢١] بالقوة و إن لم يكن بالفعل، و هو أن يكون الموضوع نوعا يقال على أكثر مما يقال عليه الموضوع جنسا؛ كالمظنون، فإنه يقال على أكثر مما يقال
[١] و إنما: و أما س، سا.
[٢] و إنما جعل: و أخذ كون د، ن
[٣] هو:- سا، م، ن، ه
[٤] على: و على ه
[٥] علمت: علم د، ن.
[٦] و لا: فلا س، سا، د، ن.
[٧] ما وضع:الموضع ن
[٨] ما وضع جنسا:- د.
[٩] و مثاله: مثاله د، س، ه
[١٠] كان: فكان د، ن.
[١١] واحدا: واجدا س
[١٢] فكانت: و كانت ب، م.
[١٣] و هذا:+ أيضا ن.
[١٤] فانه:بأنه م.
[١٥] جنسا:- د، سا، م، ن.
[١٦] نموا: نمو م.
[١٧] أحدهما: أحدها ب، سا
[١٨] أحدهما: أحدها ب، سا، م، ه.
[١٩] و موضع: و مواضع ب، س
[٢٠] هو: و هو سا، م، ه
[٢١] مكرر: مكررا ب.