الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٥٦
له. و أما إن أخذت الطبيعة من حيث هى[١] تلك[٢] الطبيعة، كانت تلك الطبيعة فقط. و أما أنها بلا عرض، أو مع عرض، فهو أمر غير اعتبارها من حيث هى تلك الطبيعة؛ فإنها من حيث هى تلك الطبيعة لها معنى آخر غير تلك الطبيعة؛ و هذا أمر قد عرفته مرارا.
ثم لتأخذ[٣] هذه الطبيعة واحدة. و لا شك أنها إن[٤] وجدت واحدة[٥]، وجدت واحدة فى التوهم[٦]؛ و من حيث هى في التوهم واحدة، فهى بالقوة ذات عرض، و إن عدمت العرض، أعنى بحسب الحمل و المطابقة لما في خارج. و أما الخط، فهو الذي ليس[٧] في قوته ذلك، و لا توجد ذات واحدة هى طول[٨]- أخذته[٩] جنسيا أو خطيا- ذلك الطول يقارن[١٠] العرض مرة، و لا يقارنه أخرى. فبذلك يفرق[١١] النوع من الجنس.
و أما الطول الصورى[١٢]، فهو- على قولهم- ذات واحدة قائمة مفارقة، و لا تصلح أن تجعل بالقوة مقارنة للفصل البتة؛ فإن الذي بالقوة سيخرج[١٣] بالفعل، و لا يجوز أن يخرج العرض و اللاعرض معا بالفعل، و لا أن يتعاقبا على الشيء الواحد[١٤]، فيكون الطول[١٥] مرة مقارنا لما لا[١٦] عرض له، و مرة أخرى هو[١٧] بعينه مقارن[١٨] لما له عرض، فيكون الطول الجنسى غير موجود مفارقا البتة. بل إنما الموجود أحد النوعين، و لا يعمهما جميعا في وقت واحد؛ و هو واحد في ذاته على ما يضعونه.
و لكن لقائل أن يقول: إن كان ما أورد من العذر[١٩] عذرا لمن لا يرى مذهب الصور[٢٠]، ليكون عذرا لمن عدل في أول الكلام و استقبح[٢١] صنيعه[٢٢]، ثم انتقل[٢٣] عنه إلى أصحاب الصور[٢٤]؛ فنقول: إنه إذا كان السلب المورد سلبا[٢٥] عاما لما[٢٦] بالقوة و لما[٢٧] ليس بالقوة، فليس هو عذرا لأحد[٢٨]. فإن[٢٩] كان[٣٠] السلب سلبا للقوة و الفعل جميعا، كان هناك شيء زائد على السلب المطلق،
[١] هى:- ب، د، س، م، ن.
[٢] هى تلك:- س.
[٣] ثم لنأخذ:و لنأخذ سا، م
[٤] إن:- ب
[٥] وجدت واحدة:- ن.
[٦] فى التوهم:- د، ن.
[٧] ليس:+ له سا.
[٨] طول:- س
[٩] أخذته: أخذ به ه.
[١٠] يقارن: يفارق د، ن، ه
[١١] يفرق: يعرف ب، د.
[١٢] الصورى: الضرورى ب.
[١٣] سيخرج: يستخرج ب، د، سا، ن.
[١٤] الواحد:- ن
[١٥] الطول: طول بخ، س
[١٦] لا:- سا.
[١٧] هو:- س
[١٨] مقارن: مقارنا س، ه.
[١٩] العذر: العدد سا، م
[٢٠] الصور: الصورة س.
[٢١] و استقبح:و استنتج د؛ و استفتح ه
[٢٢] صنيعه:- د؛ صيغة ه
[٢٣] ثم انتقل: و انتقل سا
[٢٤] الصور:- د.
[٢٥] سلبا: سالبان
[٢٦] عاما لما:- د، م؛ عالما ه
[٢٧] و لما: و ما س.
[٢٨] لأحد: لأخذ سا
[٢٩] فإن و إن د.
[٣٠] كان:- س.