الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٠
المراوغة[١]. فإذا[٢] كان القياس الجدلى ممنوا بالاحتراز عن جميع ذلك، لم يكن بد من[٣] أن يكون كلامه ليس صرف نظر في الأمور كما هى، و لا فيه اتباع لمنهاج واحد، بل يحتاج أن تكون معه ضروب من الحيلة، و أن يحوج إلى معاندة المشهور أو الصادق[٤] الذي نصره[٥].
و من[٦] بلى[٧] بالتدبير[٨] في دفع نصرة[٩] الصدق الذي يناقض معه[١٠]، لم يستغن عن ضرب من اللجاج، و إن كان غايته نفعا[١١] ما.
و اسم المناظرة مشتق من النظر، و النظر لا يدل على غلبة أو معاندة بوجه. و أما الجدل فإنه[١٢] يدل على تسلط[١٣] بقوة الخطاب في الإلزام، مع فضل قوة و حيلة أخرج من الطبيعى و من العدل الصرف يسيرا[١٤]. فليس[١٥] بمخطئ[١٦] من جعل القياس المؤلف من مقدمات مشهورة مخصوصا باسم القياس الجدلى، بل عمل الواجب. فلا يلتفتن أحد[١٧] إلى ما يقوله بعض المموهين.
[١] المراوغة: المعاودة ه
[٢] فإذا: و اذا د، ن
[٣] بد من: يؤمن ب، سا، ك، ه؛+ يؤمن من س.
[٤] أو الصادق: و الصادق ن سا، ك
[٥] نصره: يضره د، م، ن.
[٦] و من: من ن
[٧] بلى: ملى ب، ه
[٨] بالتدبير: بالتذمر ب، ك
[٩] نصرة: مضرة ب
[١٠] معه:- س؛ وضعه ه.
[١١] نفعا: نفع سا.
[١٢] فإنه: فإنما ه
[١٣] تسلطه ه.
[١٤] يسيرا:- ه
[١٥] فليس: و ليس د، ن
[١٦] بمخطئ: بخطىء: سا، ن.
[١٧] أحد:- ك.