الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٠
و موضع من الأقل و الأكثر[١]، أنه إذا كانت العدالة نوعا من الفضيلة، و الفضيلة تختلف بالشدة و الضعف، فينبغى أن تختلف العدالة بالشدة و الضعف[٢]. و هذا إنما يكون[٣] تعليميا إذا كانت الفضيلة ليس[٤] يصدق عليها أنها تقبل الأكثر و الأشد على سبيل الإهمال فقط، بل على سبيل الحصر الكلى؛ أو تكون[٥] تقبل ذلك لأنها فضيلة مطلقة، لا[٦] أن تكون من حيث هى[٧] فضيلة لا مانع لها من أن تقبل ذلك، و إن لم يجب. و فرق بين أن تكون[٨] الفضيلة من شأنها أن تصير شيئا يلزمه قبول الأشد و الأضعف، و بين أن تكون طبيعة الفضيلة يلزمها[٩] قبول الأقل و الأكثر، حيث كانت فضيلة، و كيف كانت.
و موضع آخر أن يكون الأمر بالعكس، فيكون النوع يقبل و الجنس لا يقبل، فلا يكون الجنس جنسا. يجب أن يعتبر هاهنا في أن يصير الموضع علميا، عكس ما قيل قبل[١٠]؛ فإنه إن كان طبيعة الجنس لا[١١] تقبل[١٢] البتة لم يكن جنسا. و أما إذا كان لا يقبل في بعض الموضوعات، فيجوز أن يكون جنسا، فإن الكيفية لا تقبل في ذلك في بعض موضوعاتها مثل الشكل، و نوعها[١٣] يقبله مثل اللون.
و مواضع[١٤] أخر، أن يكون الأولى من المحمولات بأن يكون جنسا ليس[١٥] جنسا، فالآخر ليس. و أكثر[١٦] ما يشكل هذا في أمور تدخل في ماهية النوع، ثم يشكل بجنسها، مثل الغم و مثل الظن فإن كل واحد منهما شرط في أن يكون غيظ. و كيف لا[١٧]، و ما لم يكن المرء قد اغتم[١٨]، فلا يكون قد اغتاظ، و ما لم يكن ظن الغام[١٩] فلا[٢٠] يكون اغتاظ[٢١]. فإن لم يكن الغم جنسا و هو أولاهما، فليس الآخر جنسا. و كذلك إن كان ما هو أولى بأن يكون نوعا ليس في الجنس، فكذلك[٢٢] الآخر.
[١] و الأكثر: أو الأكثر م.
[٢] فينبغى .... و الضعف:- د، ن.
[٣] يكون:كان ن
[٤] ليس: ليست د، ن.
[٥] تكون:+ لا د، ن
[٦] لا: إلا ن.
[٧] هى:- ب
[٨] تكون:- م.
[٩] يلزمها: يلزمه ب، سا؛ يلزم س.
[١٠] قبل:+ و هو أنه إذا كانت الفضيلة تقبل الأشد و الأضعف بحصر كلى أو لأنهما فضيلة ثم لم توجد العدالة كذلك لم تكن هى جنسا د، م، ن.
[١١] لا:- م
[١٢] تقبل:- د.
[١٣] و نوعها: وقوعها د، ن.
[١٤] و مواضع: و موضع د.
[١٥] ليس:- س
[١٦] و أكثر: أكثر ه.
[١٧] لا:- م.
[١٨] اغتم: + أولاد، ن
[١٩] الغام: العادم م؛ الغم ن
[٢٠] فلا: لا د
[٢١] اغناظ: اغنظا م.
[٢٢] فكذلك: و كذلك س، سا، م، ه.