الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣١٩
المناسبة ما هى، و أنها تقتضى أن تكون حال الأمور الداخلة فيها في أن تكون في حكم ما و أن لا تكون حالا واحدة، علمنا أن نسب [١] [٢] الأضلاع واحدة. و اعلم[٣] أن جميع التعريفات إنما تفرض من أمثال[٤] هذه الوجوه المذكورة.
و كثيرا ما يعرض أن يضعف[٥] السائل عن[٦] إيراد مقدمات تكون أشهر من النتيجة، فتلوح له مقدمات هى إما مثل النتيجة أو أقل[٧] شهرة منها[٨]، فيختارها فيصحح[٩] المطلوب؛ و إنما[١٠] يصحح[١١] المطلوب بعد أن يقيس عليها و يصححها، إذ هى تعرض ان لا تسلم، فيقع من محل القياس على كل[١٢] مقدمة منها في كل شغل. و لو[١٣] أنه أصاب رشده، لكان يصرف وكده إلى ارتياد[١٤] قياس على نفس المطلوب؛ فإنّ حق مثل هذه المقدمات بأن[١٥] يقاس عليها هو حق المطلوب[١٦]، فالأولى به أن يشتغل بتصحيح[١٧] الأصل المطلوب، فربما كان ذلك أهون عليه من اشتغاله بتصحيح المقدمتين الذي يتضاعف عليه معه التعب[١٨]. و مع ذلك كله فيحتاج[١٩] إلى[٢٠] أن يؤلف منهما[٢١] مرة أخرى قياسا يؤديه إلى تصحيح المطلوب.
و لو أنه أعرض عن تلك المقدمات، و طلب[٢٢] القياس على المطلوب الأول، لكان تعبه فى ذلك كتعبه[٢٣] في تصحيح كل مقدمة منهما[٢٤]، اللهم إلا أن يضطر إلى ذلك لعوز[٢٥] القياس، إلا من جهة تلك المقدمات. و أما الجدلى البليغ[٢٦] في مجاهدته، فلا يرضى لنفسه بارتياد قياسات إلا من مقدمات مشهورة أو متسلمة[٢٧]، و أوضح من النتيجة؛ و لا يسق[٢٨] لمثل ما ذكرناه.
و أما[٢٩] في الارتياض؛ فالأصوب أن يستعرض كل قياس، و على كل طرف[٣٠] من طرفى[٣١] النقيض.
[١] المناسبة ... أن نسب:- ن.
[٢] نسب: نسبة د
[٣] و أعلم أن جميع:و جميع د.
[٤] أمثال:- د.
[٥] يضعف: يصعب د
[٦] عن: على س.
[٧] أقل:+ منها س، ه
[٨] منها:- س
[٩] فصحح: فيصح د، س.
[١٠] و إنما:+ يمكنه أن م.
[١١] يصحح: يصح د، س؛+ بها د.
[١٢] كل:- ب، م
[١٣] و لو: فلو د؛ و له س.
[١٤] ارتياد: الأصل لارتياد س.
[١٥] بأن: فى أن د، ن.
[١٦] فإن حق ... المطلوب:- ما.
[١٧] بتصحيح: فيصحح سا معه:- د.
[١٨] التعب: بالعب ن.
[١٩] فيحتاج: فإنه يحتاج د
[٢٠] إلى:- س
[٢١] منهما: معهما ه.
[٢٢] و طلب: فطلب ن؛ يطلب ه.
[٢٣] كتعبه: لتعبه م
[٢٤] منهما: منها د، س، ن، ه
[٢٥] لعوز: لنور (لفوز؟) د؛ لعود؛ لعرز ه.
[٢٦] البليغ: البالغ ن.
[٢٧] متسلمة: مسلمة م
[٢٨] يسق: يسبق ن (يشق).
[٢٩] و أما: فأما د
[٣٠] طرف:- ن
[٣١] طرفى: طرف د.