الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٦٦
عارضة تعرض[١] من هذه الأسباب إن زيد باب البحث عن أنه هل كذا آثر[٢] و أولى بشيء[٣]، و رسم[٤] الباب[٥] بباب الآثر، فزادت مواضع في[٦] الهوهو و مواضع في الآثر، و خصوصا إذا[٧] كان النظر في الأولى و الأحرى[٨] و الآثر[٩] أشبه نظر بما يراد به الإقناع.
و مع هذا كله فإن الخاصة[١٠] أضيفت إلى الحد، و جعل[١١] الجنس و الفصل في باب واحد لاشتراكهما في الذاتية و التقويم، فانحلت المباحث عن[١٢] المواضع[١٣] إلى مواضع الإثبات المطلق و مواضع العرض؛ و مواضع الآثر، و مواضع الجنس، و مواضع الفصل، و مواضع الخاصة، و مواضع الحد[١٤]، و مواضع الهوهو. فإذا أعطيت هذه المواضع فقد أعطيت المواضع كلها. ثم[١٥] تحتاج أن نعطى القانون في استعمالها عند المحاورات الجدلية.
و لكن بالحرى أن يكون لنا معنى الهوهو محصلا، فنقول:
إن الهوهو يقال على طريق الاختصار و الرسم على معان ثلاثة:
فيقال هو هو لما يشارك شيئا[١٦] في معنى عام جنسى، كما يقال إن الإنسان هو هو[١٧] الفرس فى أنه حي. و يقال في معنى عام نوعى، كما يقال إن زيدا هو عمرو بالإنسانية.
و يقال على معنى خاص شخصى، كما يقال إن زيدا[١٨] هو هذا الأبيض.
و كل ما يقال فيه هو هو[١٩] فيه[٢٠] اثنينية ما أولا بوجه[٢١]، ثم[٢٢] ترد إلى وحدانية[٢٣]. فأما[٢٤] الاثنينية فى هو هو بالمعنى الجنسى، و هو هو في المعنى[٢٥] النوعى فمفهوم[٢٦]؛ و الوحدة أيضا مفهوم[٢٧].
أما[٢٨] في المعنى الشخصى فقد تكون الاثنينية بالعرضين، و الوحدة بالموضوع، كقولنا:
البنّاء هو[٢٩] الكاتب. و قد تكون الاثنينية بالموضوع، و العرض[٣٠] و الوحدة بالمجتمع الذي
[١] تعرض: فعرض سا
[٢] آثر: أكثر ب، د، سا، م، ن
[٣] بشيء: لشيء س.
[٤] و رسم: فرسم ب
[٥] الباب:- ب، د
[٦] فى:- ن
[٧] إذا: إذ م.
[٨] و الأحرى:- م
[٩] و الآثر: و الاثبات سا.
[١٠] الخاصة:+ إذا س
[١١] و جعل: و فصل س.
[١٢] المباحث عن:- س
[١٣] مواضع: المواضع ه
[١٤] و مواضع الحد:- س.
[١٥] ثم: بما ب.
[١٦] شيئا:- د
[١٧] هو:- د، ن، ه.
[١٨] هو عمرو ...
زيدا:- د.
[١٩] هو هو:+ فتعرض د، ن
[٢٠] فيه: ففيه ه
[٢١] بوجه: توجبه د؛+ ما م
[٢٢] ثم: لم س
[٢٣] وحدانية: واحدانية س
[٢٤] فأما: فإن س، ه.
[٢٥] المعنى: معنى س
[٢٦] فمفهوم: لمفهوم د
[٢٧] مفهوم: مفهومة د، ن.
[٢٨] أما: و أما د، س، سا، ن.
[٢٩] هو:- س، ن
[٣٠] و العرض: و بالعرض ب، ه.