الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٣
ما يعينه، و هو الطبيعة، قاصرة، لم يقتدر بذلك اقتداره على استعمال الموضوع، إن وجد ما يعينه كافيا. و كذلك الخطيب؛ و هو[١] خطيب[٢] بملكته[٣] التي بما يمكنه أن يأتى بكل ما يوجب الإقناع بحسب المقدور عليه بالقوة الإنسانية. فإن لم يبلغ الغرض فى واحد، فليس ذلك لفقده[٤] هذه[٥] الملكة التي بها يقنع المستعدين[٦] للإقناع.
على أنه[٧] يشبه أن تكون بعض الصناعات هو مما[٨] يوجد للإنسان وجودا[٩] كاملا، و بعضها هو مما يوجد للإنسان وجودا دون الكامل. ثم للصناعة في[١٠] نفسها حد واحد، كما للصحة؛ و قصور الإنسان عن تحصيلها بالتمام كأنه[١١] كقصور[١٢] عن تحصيله للصحة[١٣]، فيكون إنما ينسب إلى الصناعة كما ينسب إلى[١٤] الصحة؛ و كذلك إلى الفضيلة[١٥]. فإنه إذا كان الغالب عليه تحصيل أفعال الصناعة، ينسب إلى وجود الصناعة له [١٦] [١٧]، و إن كانت بالحقيقة غير حاصلة له[١٨]، كالحال في أفعال الصحة.
و يشبه أن تكون الصناعة[١٩] ليست تصير صناعة بأن[٢٠] تكون أفعالها تنجح[٢١] في كل مادة، بل في أكثر المواد. فإذا كانت هناك أفعال بها يبلغ الغرض، و أبى بها الصانع، و لم يقصر[٢٢] فيها، كان صانعا؛ و إن لم يبلغ الغرض بسبب[٢٣] في الغرض، أو في المنفعل[٢٤]، أو في الآلة، فيكون كونه صانعا متعلقا باقتداره على الإتيان بتلك الأفعال، التي يمكن بها[٢٥] أن يصادف الغرض المقصود بها، إن لم يكن سبب من خارج. لكن[٢٦] الإنجاح يقع في أكثر الأمر[٢٧]، و ربما وقع[٢٨] الإخفاق.
فإن[٢٩] كان حد الصناعة هو الحد الموجب لأن تكون للصناعة إصابة في كل غرض، خرج الطب و الخطابة و الرماية و المصارعة و المجادلة عن أن تسمى صنائع[٣٠]؛ و إن كانت
[١] و هو: هو س، سا، ك، ه
[٢] و هو خطيب:- د
[٣] بملكته: فملكته سا.
[٤] لفقده:
لفقد سا، ك، ن
[٥] هذه:- ك
[٦] المستعدين: المستعذب سا، ك.
[٧] أنه:+ لم سا، ك.
[٨] مما: مان
[٩] وجودا:- س
[١٠] فى:- ن سا، ك، ه.
[١١] كأنه:- ب، س
[١٢] كقصوره: لقصوره م، ن
[١٣] للصحة: للصناعة د، ن؛ الصحة م، ه.
[١٤] إلى:- س.
[١٥] و كذلك إلى الفضيلة: و الفضيلة د، ن
[١٦] الصناعة ... له: سا، ك
[١٧] له:- س.
[١٨] له:- سا.
[١٩] الصناعة: الصناعات س
[٢٠] بأن: بل ب
[٢١] تنجح: تنتج د، ن.
[٢٢] يقصر: يقتصرن.
[٢٣] بسبب: لسبب سا، ك، م
[٢٤] فى المنفعل: المنفعل ن.
[٢٥] بها:- ه.
[٢٦] لكن: و لكن س
[٢٧] الأمر: الأمور د، ن.
[٢٨] وقع:+ فى سا، ك.
[٢٩] فان: و إن ب، ك.
[٣٠] ص ٢٤ س ١- و إن ... صنائع:- سا، ك.