الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٢٣
هذه المواضع في الموضوع فالاعتبار[١] مختلف. و قد علمت أنه كيف يصلح ما سلف للإثبات و الإبطال.
و أما هذا الموضع[٢] الأخير، فإنه يصلح للأمرين بوجهين: أما للإثبات فإنه إذا وجد أحد أنواع[٣] موضوعات المحمول محمولا على الموضوع الأول، فقد انعقد قياس من الضرب الأول. و أما الإبطال فليس أن لا[٤] يوجد إلا[٥] أحد موضوعاته، بل و لا شيء من موضوعاته حتى إذا عدت مثلا الحركات كلها، و كانت[٦] النفس لا توجد فيها[٧] حركة، صح الإبطال بأنّ النفس لا تتحرك أصلا.
و منفعة هذه[٨] المواضع[٩] هى [١٠] [١١] من حيث تعتبر موضوعات[١٢] الحدين و محمولاتها[١٣] في الوضع، فيجب إن لم تتبين[١٤] من جهة اعتبارها أن ترجع إلى حدودها و تحللها، ليلوح لك[١٥] البيان[١٦].
فكذلك[١٧] الحال فيما سلف لك من المواضع، فانّ تحليل الحد يسهل السبيل إلى وجود الحجة، كما قد علمت.
و يجب أن تعتبر الحدود الحقيقية و المشهورة جميعا و الرسوم؛ و فرق بين الحدود المشهورة و بين الرسوم، فإنه ربما كان الحد المشهور رديا[١٨] أو كاذبا، لا حدا و لا رسما، و ربما كان ما[١٩] هو في الحقيقة[٢٠] حد، هو[٢١] في المشهور هو[٢٢] رسم[٢٣]، و ما هو في الحقيقة رسم هو فى المشهور حد[٢٤]، و ربما ميز بينهما المشهور على العدل و الواجب، و ربما زاغ.
[١] فالاعتبار: و الاعتبار د، ن.
[٢] هذا الموضع: هذه المواضع م، ه.
[٣] أنواع:- د، س، م، ن، ه.
[٤] لا:- س، سا، ه
[٥] إلا:- د، س، ن، ه؛ لا سا، م.
[٦] و كانت: أو كانت ه
[٧] فيها: بها ب.
[٨] هذه: هذا س
[٩] المواضع: الموضع س
[١٠] و منفعة هذه المواضع هى: و هذه المواضع تنفع د، ن
[١١] هى:- س، م، ه
[١٢] موضوعات:+ و محمولات د، ن.
[١٣] و محمولاتها:- د، ن
[١٤] تتبين: تبين: د، سا، م، ن.
[١٥] لك: ذلك م، ه
[١٦] البيان: بالبيان ه.
[١٧] فكذلك: و كذلك م، ن.
[١٨] رديا: رديئا س.
[١٩] ما: بما م
[٢٠] فى الحقيقة: بالحقيقة س
[٢١] هو:- د، ن.
[٢٢] هو:- د، ن
[٢٣] رسم: رسما د، ن
[٢٤] فى الحقيقة رسم هو في المشهور حد: رسم في الحقيقة في المشهور حدا د، ن.