الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٤٣
و أيضا فإن المشهور يأخذه[١] مهملا، و في[٢] العلوم[٣] يجب أن يؤخذ محصورا. فإذا راعيت[٤] هذا، فاعتبر الأمثلة التي وقع بها العناد، فيجب أن يكون الفاضل في أمر ما فاضلا على الإطلاق، أى فاضلا بلا زيادة. و لا يكون فاضلا على الإطلاق بمعنى أنه فاضل في كل شيء؛ فإن هذا[٥] ليس هو الفاضل[٦] على الإطلاق الذي نقصده إلا باشتراك الاسم، لأنه فاضل مع زيادة، و تلك الزيادة أنه في كل شيء. و تجد الممكن للقوى[٧] ممكنا على الإطلاق، و إن كان ليس ممكنا في كل وقت، و لكل واحد [٨] [٩]. و نجد ما ليس فاسدا في وقت، ليس فاسدا- إلا[١٠] بزيادة[١١]- أبدا. و نجد الدواء النافع للشيء نافعا على الإطلاق، لا[١٢] بزيادة[١٣] كل شيء، بل لشيء[١٤] ما هو مضايفه[١٥] المنفوع.
و أما قتل القريب فخذه محصورا[١٦]، فيتبين لك الكذب في أن كل قتل[١٧] قريب حسن، بل قتل[١٨] ما[١٩] للقريب[٢٠] عسى أن يكون حسنا. فذلك القتل الذي لذلك[٢١] القريب[٢٢] نجده حسنا على الإطلاق، و إن لم يكن حسنا في كل موضوع، و كل اعتبار.
و أما المستحسن عند قوم، فذلك لا يجب أن[٢٣] يكون حسنا على الإطلاق، و أنت تعن بالإطلاق الوجود، لأنه[٢٤] معناه أنه حسن في الظن، لا في الوجود. و الواجب أن تعتبر تقييد[٢٥] الشيء في الظن بإطلاقه في الظن، أو تقييده في الوجود بإطلاقه في الوجود؛ اللهم إلا أن يكون قد يفهم من الإطلاق أمر يعمهما جميعا، فيكون الإطلاق حينئذ حقا.
فأما[٢٦] اعتبار الشيء في نفسه لا بالقياس إلى الظن،[٢٧]
[١] يأخذه: يأخذ ن
[٢] و في: فى م
[٣] العلوم: المعلوم ب.
[٤] راعيت: رعيت س.
[٥] فإن هذا: فهذا ب
[٦] الفاضل: الفاعل م.
[٧] للقوى: القوى م؛ المقوى ه.
[٨] و لكل واحد: لكل أحد د، س، سا
[٩] واحد: أحد م، ن.
[١٠] إلا: لا سا
[١١] بزيادة: زيادة د.
[١٢] لا: و لا م
[١٣] بزيادة: سا
[١٤] لشيء: الشيء م
[١٥] مضايفه: بمضايفه م.
[١٦] محصورا: محصور ب، م؛ محصورة د: سا، ن، ه
[١٧] كل قنل: قتل كل س.
[١٨] قتل:- ن، ه
[١٩] ما:- س
[٢٠] للقريب: القريب د
[٢١] لذلك:- م
[٢٢] القريب:- سا، م، ه.
[٢٣] يجب أن:- س.
[٢٤] لأنه: لأن س.
[٢٥] تقييد:- م.
[٢٦] فأما: و أما س
[٢٧] و الواجب ...إلى الظن: و إنما يعتبر هذا إذا كان الشيء في الوجود د، ن.