الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٥٧
فيكون ذلك عذرا لمن[١] سلب[٢] العرض عن الخط سلبا بهذه الصفة. و إنما كان الإنكار على من لم[٣] يزد على مجرد السلب فقط. و بالجملة فلا بد من السلب في كل قسمة للجنس، و لكن يجب أن يكون سلبا مقابلا للفصل، فكما أن ذلك الذي هو إيجاب في الفصول هو إيجاب لازم[٤] في الطبع، فكذلك يجب أن يكون ما هو سلب[٥] منها[٦] سلبا لازما في الطبع.
و جميع المعانى العدمية تحد بالسلب لا محالة.
و يعرض[٧] هاهنا شك[٨]، و هو أن المعنى العدمى يكون الفصل فيه سلبا مع قوة، فبما ذا[٩] يفارق جنسه؟ فنقول: إن أجناس المعانى العدمية معان[١٠] عدمية، كالسكون فإنه عدم الحركة فيما من شأنه أن يتحرك. لعدم الحركة كالجنس له، و هو بالقوة مقارن لفصلين[١١]:
أحدهما القوة على الحركة، و إذا اقترن به كان سكونا؛ و الآخر اللاقوة عليها، و إذا اقترن به كان ثباتا ما[١٢] غير السكون، و تكون[١٣] القوة[١٤] التي تقارنه في القسم[١٥] الأول و تكون فصلا، ليست قوة منسوبة إلى ذلك العدم الذي هو كالجنس و يقوى[١٦] على الفصلين، بل قوة هى فى موضوع ذلك العدم. فإذا جرد عدم الحركة، كان بالقوة مقارنا لهذه القوة، و كانت هذه القوة غير قوية[١٧] على مقارنتها بالقوة لطبيعة ذلك العدم، و كانت[١٨] التي توجد لتلك الطبيعة بالفعل مطلقا، قوة على هذه القوة.
و موضع آخر من مواضع التخليط في الفصل[١٩]، أن يكون قد وضع النوع مكان الفصل كما لو قيل في حد[٢٠] التعيير: إنه شتم مع[٢١] استخفاف؛ فإنّ[٢٢] الاستخفاف نوع[٢٣] من الشتم، لا فصل[٢٤] للشتم؛ فإن الاستخفاف قول مؤذ[٢٥] للمخاطب يدل على قلة خطره، و هو نوع من الشتم، لأن الشتم قول مؤذ للمخاطب يدل على[٢٦] عيب فيه، و قلة الخطر نوع من العيب.
و كثيرا ما يكون فصل النوع كنوع لفصل الجنس.
[١] لمن: لكل من د، ه
[٢] سلب: يسلب د، سا، م.
[٣] لم:- د، ن.
[٤] إيجاب لازم: و جو لازم د، ن.
[٥] سلب:- سا
[٦] متها: منهما ه.
[٧] و يعرض:+ من س
[٨] شك:+ آخر سا، ه
[٩] فبما ذا: فيما إذا س.
[١٠] معان: معانى ب، م، ه.
[١١] لفصلين: للفصلين د، ن.
[١٢] ما:- ب
[١٣] و تكون: و تلك م
[١٤] القوة: للقوة س
[١٥] القسم:الجسم ب، س.
[١٦] و يقوى: و هو يقوى م.
[١٧] قوية: قوته م، ه
[١٨] و كانت: و كان د، س، ن.
[١٩] فى الفصل: بالفصل م.
[٢٠] حد:- س
[٢١] مع: من د
[٢٢] فإن: كان د، سا، ن
[٢٣] نوع: نوعا: د، ن، ه.
[٢٤] فصل: فصلا د، ن
[٢٥] مؤذ: مفرد د.
[٢٦] قلة ...يدل على:- د.