الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٤٨
و أما الأولى بحسب الجميل، فهو أن يقول: فالأولى بالمقصود، أى[١] الأجمل به، أن يقضيها[٢] و يعرفها، مع أنه ليس يلتفت إلى أنه يفعل ما[٣] هو أولى بأن يقع منه ذلك الأولى، بل على[٤] أنه الأجمل؛ ذلك و أنه [٥] [٦] إن لم يفعل فذلك قبيح به.
فالماتة[٧] تشارك[٨] سائر العلل التي ذكرناها في أمر[٩] يوقع الوقوع[١٠]؛ و تخالفها في أن العلل التي ليست بموات لا يعتبر فيها حال الجميل، لكنها إنما تقتصر بها على الوقوع. و إنما يقتصر من الموات و ما يشبهها على الإيجاب[١١] الأولى، لأن الأسباب المحتاج إليها في أن تكون العلة[١٢] علة بالفعل ما لم[١٣] تجتمع لم يكن للمعلول وجود واجب. فإذا علم أن هذا الواحد منها قد وجد، و جهل الحكم في البواقى، و أنها هل اجتمعت، ثم كان موضع[١٤] آخر لم تحصل فيه علة من تلك[١٥] العلل، سبق[١٦] إلى[١٧] الذهن العامى أن[١٨] المستحصل لعلة ما منها[١٩]، أو للعلة[٢٠] التي تصير علة بالفعل عند شرائط، أولى بالوجود مما عدم فيه الأمران.
و أما العلل الأخرى أو الشرائط الباقية، فإنها لو كان اجتماعها كلها معلوما، لكان الحكم يثبت[٢١] في أن المعلول واقع؛ و لو كان غير اجتماعها معلوما، لكان الحكم يثبت[٢٢] في أن المعلول غير واقع[٢٣]. لكن ما نشعر فيه بوجود سبب[٢٤]، أو بزيادة الأسباب[٢٥] المرجحة، نظن أنّ الأولى به أن يكون. فربما كانت الأسباب المرجحة متوافية في الجانب الآخر، إلا أنها تكون مجهولة. و ربما لم تتواف الأسباب كلها لا في هذا و لا في ذلك [٢٦] [٢٧]، فيمتنع أن يكون ذاك[٢٨] و لا هذا البتة، و إن كان هذا أكثر أسبابا. و أما الذي تتوافى فيه الأسباب كلها، فليس هو أولى بل واجب.
[١] أى:- س.
[٢] يقضيها: يقتضيها سا
[٣] ما: من س، سا، م، ه.
[٤] على: إلى ب
[٥] و أنه: فانه ب
[٦] ذلك و أنه: و ذلك أنه د، ن.
[٧] فالماتة: د، ن
[٨] تشارك:- سا، ن
[٩] أمر: - ب
[١٠] الوقوع:- س.
[١١] الإيجاب:- ب.
[١٢] العلة:+ منها ن
[١٣] ما لم:ما لم تكن م، ه.
[١٤] موضع: موضوع د، ن؛ مواضع ه.
[١٥] تلك:- ب
[١٦] سبق: يسبق ب
[١٧] إلى:- د، ن
[١٨] أن: إلى د
[١٩] منها: فيها د، ن
[٢٠] للعلة: العلة س.
[٢١] يثبت: ثبت د، س، سا، م، ن
[٢٢] يثبت: ثبت د، س، سا ن.
[٢٣] واقع: الواقع د، ن
[٢٤] سبب:سلب ه.
[٢٥] نظن ... الأسباب:- د، ن.
[٢٦] فى ذلك: ذاك م
[٢٧] ذلك: ذاك س، ه.
[٢٨] ذاك: ذلك ن.