الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٣٥
الفصل الرابع فصل (د) فى مثل ذلك
و من المواضع الخارجة مواضع كانت تعرف بالنظائر. و معنى النظائر[١]: الأمور التي[٢] لها نسبة إلى[٣] الشيء، فيشتق لها منه اسم، إما مثل نسبة المقبول[٤] إلى القابل[٥] المشتق له منه الاسم، كالعدل الذي هو نظير العدالة اشتق له منها اسم؛ و إما مثل نسبة الغاية إلى الفاعل و الحافظ، كالأمور الصحية التي تفعل أو تحفظ[٦] الصحة، فيشتق له منها من الصحة[٧] اسم؛ و إما نسبة المبدأ إلى الغاية، فيشتق له[٨] منها[٩] اسم، كما يقال مرض عفونى.
و مواضع أخرى كانت تعرف بالمأخوذة[١٠] من[١١] التصاريف، و يشبه أن تكون مفارقتها للنظائر بأن لا يؤخذ لها من الشيء اسم على الإطلاق، و على سبيل الاشتقاق، بل أن يدل على نسبتها إلى الشيء بلفظ مأخوذ من أسامى المناسبة و الملازمة مقرون باسم الشيء، كما يقال: هذا هو جار[١٢] مجرى الطبيعة[١٣]، و هذا مذهب العدالة، و هذا مأخذ الحكمة؛ فتكون نسبة الجارى مجرى الطبيعة نسبة ما يكون على سبيل التصاريف[١٤]. و كذلك نسبة ما هو على سبيل العدالة إلى العدالة.
على أنى لست[١٥] أثق أيضا بما أقوله من ذلك، إنما[١٦] أخمنه تخمينا، و ليس هو شيئا معروفا في عادات ألسنتنا[١٧]، و لا تضر الغفلة عن[١٨] ذلك في غرضنا.
و قد قيل[١٩] غير ما[٢٠] قلته، و ظن أن التصاريف هى ما يكون من الأمور صادرة[٢١] عن الشيء، كالوجع عن المرض، و أخذ هذا[٢٢] بعيدا[٢٣] عن عبارة المعلم الأول، و لا يناسبه بوجه. فإنه
[١] و معنى النظائر:- م
[٢] التي:+ ليس ن.
[٣] إلى:- ه
[٤] المقبول:المقول ب، ن
[٥] القابل: القائل ب، س، م، ن.
[٦] أو تحفظ: و تحفظ س
[٧] من الصحة:منه سا.
[٨] له:- س، لها سا، م، ه
[٩] منها: منه سا.
[١٠] بالمأخوذة: بالمأخوذ ب
[١١] من: عن د، س، سا، ن، ه.
[١٢] جار: جارى س، م، ه
[١٣] الطبيعة:+ إلى الطبيعة ه.
[١٤] التصاريف: التصريف ه.
[١٥] لست: لا س
[١٦] إنما: ا ن م.
[١٧] ألسنتنا: الاستثناء ب، ه.
[١٨] عن: فى سا.
[١٩] قيل: قل ب، سا
[٢٠] ما:+ لا ن.
[٢١] صادرة: صادر ب، د، ن، ه
[٢٢] هذا:- م؛- هاهنا م، ه.
[٢٣] بعيدا: بعيد س.