الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٦٩
فهذه هى المباحث المفروضة للمطالب. و الدليل على ذلك أن كل محمول إما أن ينعكس [١] [٢] على الموضوع، أو لا ينعكس. فإن[٣] انعكس، فهو إما دال على الماهية، فهو حد؛ أو غير دال عليها[٤]، فهو خاصة[٥]. و إن[٦] لم ينعكس، فهو إما مقول من طريق ما هو، فهو جنس أو فصل؛ أو غير مقول[٧]، فهو عرض. فكل[٨] محمول يطلب إثباته، فهو أحد الأربعة. و قد يطلب لا إثباته، بل[٩] أنه هل هو حد، أو هل هو جنس، و ما أشبه ذلك. و لا تختلف الأربعة من حيث الطلب الأول، و إنما تختلف من حيث الطلب الثاني.
و أنت تعرف[١٠] أن كل طلب فيرجع إلى شيء من هذا بالاستقراء. فإن قولنا:
«هل النفس جوهر»، طلب للجنس؛ و قولنا: «هل الإنسان قابل للعلم»، و «النار متصعدة بالطبع إلى فوق»، طلب للخاصة؛ و قولنا: «هل النفس عدد متحرك لذاته»، طلب للحد؛ و قولنا: «هل العالم محدث» طلب للعرض[١١] اللازم.
و يجب أن تمتحن هذه الأمور المذكورة في المقولات المعلومة؛ فإن في كل واحد منها شيئا هو جنس، و شيئا[١٢] هو فصل. فإن الفصول الجوهرية قد[١٣] علمت أنها جواهر، و كيف هى جواهر. و فصول الكيف، كمثل[١٤] ذلك[١٥]، قد[١٦] تكون كيفا، على ما علمت.
و ربما كانت الكيفية فصلا، و لكن[١٧] لمقولة أخرى غير الجوهر. و بالجملة فقد[١٨] نجد في كل واحد منها فصلا، إما أن يكون لشيء داخل في بابه، أو لشيء آخر. و كذلك قد يكون في كل واحد[١٩] منها ما هو خاصة. فأما في الجوهر[٢٠]، فإنه قد يخص الإنسان الضاحك، كما يخص الضاحك[٢١] الإنسان[٢٢]؛ فإن الإنسان ليس جنسا للضاحك، و لا فصلا، و لا نوعا يكون الضاحك شخصه[٢٣]، و لا عرضا، بل هو خاصة له تدخل في حده[٢٤]، لا كما يدخل الجزء[٢٥]
[١] أن ينعكس: منعكس د؛ ينعكس ن
[٢] ينعكس:- ن
[٣] فان: فاذا س، سا، م، ه.
[٤] دال عليها: ذلك ن
[٥] خاصة: خاصيته د: سا
[٦] و إن: و أما س.
[٧] مقول: يقول م
[٨] فكل: و كل ه.
[٩] بل: لم سا.
[١٠] تعرف: تعلم م، ه.
[١١] للعرض: للعلم س.
[١٢] شيئا: شيء م
[١٣] قد: و؟؟؟ ه.
[١٤] كمثل: بمثل سا، م، ه
[١٥] كمثل ذلك: كذلك د، ن
[١٦] قد؟؟؟؟ و قد س.
[١٧] و لكن: و ليكن د، ن
[١٨] فقد:؟؟؟ د ب.
[١٩] واحد:- ن
[٢٠] الجوهر: الجواهر م.
[٢١]؟؟؟؟ الضاحك: أن الضاحك يخل د، ن
[٢٢] الإنسان:- ه.
[٢٣] شخصه: شخصا ه
[٢٤] تدخل في حده: فيه؟؟؟
[٢٥] كما يدخل الجزء بل:- د.