الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٦٦
و اعلم أن أكثر المواضع المذكورة في باب الجنس[١] علمية، فإن جرى فيها مشهور صرف، خصصناه بالتعريف.
فمن المواضع أن ينظر في الأمور المجانسية[٢] للموصوف، أى الأمور المشاركة للموضوع[٣] فى طبيعته[٤]- و المتسلم[٥] أن جنسها واحد- هل شيء منها لا يحمل عليه المحمول المفروض أنه جنس. فإن وجد[٦] ما ليس يحمل عليه المفروض جنسا فليس ما وضع جنسا بجنس، و إن لم يوجد، لم يلزم منه شيء. و هذا الموضع للإبطال فقط، و مثاله: إن قيل إن الخير جنس اللذة، فوجدنا[٧] لذة[٨] ليست[٩] بخير، قلنا: إن الخير ليس جنسا للذة، فإن وجدنا كل لذة خيرا، لم نعلم أنه جنس أو ليس، فإن كل[١٠] جنس عام، لكن ليس كل عام جنسا. و أن تنظر: هل هو محمول من طريق ما هو، فإن لم يكن فليس بجنس. و أما[١١] إن كان، فكان[١٢] حملا هو من[١٣] طريق ما هو لا في جواب ما هو لم يجب أن يكون جنسا؛ على ما[١٤] قد علمت. لكنه لا يبعد أن يوجد في المشهور جنس[١٥]- و إن كان في جواب ما هو[١٦]، و لكن لا من جهة الشركة فقط- لم يكن جنسا.
و أيضا هل يطابقه تحديد العرض، فإن طابقه فليس بجنس. و يخالف الموضع[١٧] الأول في أنه ليس كل ما ليس مقولا في طريق ما هو، فهو يطابقه حد[١٨] العرض، بل ربما طابقه حد الخاصة.
و أيضا إن اختلفت[١٩] المقولة للجنس و النوع، فكان النوع من الكيف بالذات مثلا، و الجنس من الجوهر، أو بعكس ذلك، فليس[٢٠] ما فرضنا [٢١] [٢٢] جنسا[٢٣]. و هذا يصلح للإبطال فقط. و مثال هذا البياض و الثلج، فإن البياض كيفية، و الثلج جوهر. و أيضا العلم
[١] الجنس: الجنسية س.
[٢] المجانسية: المجانسة د، ن، ه؛ المتجانسة سا، م.
[٣] للموضوع: للموضع ن
[٤] طبيعته: الطبيعة د، ن؛ طبيعة س، سا، م
[٥] و المتسلم: و المسلم د؛ المتسلم سا.
[٦] وجد:+ منها د، سا، ن، ه.
[٧] فوجدنا: فوجدناه سا
[٨] فوجدنا لذة: فوجدت لذة د، ن
[٩] ليست: ليس ه.
[١٠] فان كل: فان لكل د.
[١١] و أما: فأما د، ن.
[١٢] فكان:و كان د
[١٣] من:- ن سا؛ عن ن.
[١٤] على ما:كما س، سا، م، ن، ه.
[١٥] جنس: جنسا بخ، س، ه.
[١٦] لم يجب ... ما هو:- د.
[١٧] الموضع: الموضوع الأول س، سا؛+ الأول م، ه.
[١٨] حد:+ حد ب.
[١٩] اختلفت: اختلف م، ه.
[٢٠] فليس:+ الجنس ن، ه
[٢١] ما فرضنا:- د، ن
[٢٢] فرضنا: فرض م
[٢٣] جنسا:لجنس د؛ بجنس س، سا، ن؛+ بجنس م.