الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٥١
فيه[١]، فإن كان لا[٢] سبيل[٣] إلى[٤] معونته، فيكون[٥] قصارى علمنا بمبادئ العلوم قناعة[٦]، كأنّا لا نجد سبيلا إلى تصديقها. بالحقيقة ليس[٧] من هذا يبنى[٨]؛ بل هذه المبادئ[٩] هى المبادئ التي ليست بينة بأنفسها، و لها بيان، و عليها برهان؛ لكن ذلك في علم آخر. فأما في العلم الذي هى[١٠] مبادئ له، فكل منها هو[١١] مبدأ أول[١٢] له[١٣]؛ فكيف يكون له فيه برهان؟ و إلا لكان له مبدأ آخر في ذلك العلم، فكان[١٤] هو في ذلك العلم[١٥] مطلوبا لا مبدأ؛ فيكون الجدل ينفع من هذه الجهة من حيث يقنع[١٦] المتعلم من المشهورات الذائعة[١٧] المشتركة، لتكون نفسه غير مشمئزة[١٨] عن البناء[١٩] عليه.
و قد جرت العادة في الأمثلة الموردة لهذا الموضع أن تورد قياسات عملت[٢٠] لإثبات مبادئ العلوم، و لتكن مبادئ للهندسة[٢١] مثلا[٢٢]. فإذ أنها[٢٣]، و هى[٢٤] القياسات الحقيقة، الإنتاج لها[٢٥]، التي هى من صناعة الفلسفة الأولى- و لا تجد واحدة منها من مقدمة مشهورة غير صادقة، أو أكثرية كما يقولونه غير كلية- فإنك تجد اعتمادها على الصوادق[٢٦].
فهؤلاء[٢٧] قد وجدوا قياسات على المبادئ من مقدمات صادقة من الأوائل الأولى[٢٨]، و مع ذلك يقولون[٢٩]: لا نجد ذلك. و مع ذلك فما استعملوا فيها المشهورات من حيث هى مشهورة[٣٠] مشتركة، بل من حيث هى خاصة، و قالوا: إنا استعملناه[٣١] من حيث هى مشتركة[٣٢].
فمن أحب أن يعلم[٣٣] ذلك تأمل شروحهم.
[١] فيه: منه سا، ه
[٢] لا:+ بد س
[٣] سبيل:+ إلا س، سا، ن
[٤] إلى: إلا بح
[٥] فيكون: و يكون د، سا، ك، ن؛ فسوف يكون م
[٦] قاعة: إقناعه ه.
[٧] ليس:و ليس م
[٨] يبنى: شيء ب!
[٩] المبادئ:- م.
[١٠] هى: هو د، ك، م، ن، ه.
[١١] هو: فهو د، ن؛ هى س
[١٢] أول: له س
[١٣] له:- ب، ه.
[١٤] فكان: فيكون د، ن
[١٥] فكان هو في ذلك العلم:- ب.
[١٦] يقنع: ينفع ك
[١٧] الذائعة: الذائعية ه
[١٨] مشمئزة متميزة ه.
[١٩] البناء: الثناء م.
[٢٠] عملت: علمت س، م، ه.
[٢١] للهندسة: الهندسة د، ك، م، ن، ه
[٢٢] مثلا:- س
[٢٣] فاذ أنها: فاذا أمها س؛ فأدلتها ك، فاذن بها م
[٢٤] و هى: هى د، ن.
[٢٥] لها:- هى من: هى أقرب من ه.
[٢٦] الصوادق: القوانين س.
[٢٧] فهؤلاء: و هؤلاء س
[٢٨] الأولى:- د، ن.
[٢٩] يقولون لا نجد ذلك و مع ذلك:- ك
[٣٠] مشهورة: مشهورات سا.
[٣١] استعملناه: استعملناها م
[٣٢] هى مشتركة: هى مشهورة مشتركة ك.
[٣٣] يعلم:- د.