الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣٠٣
و الثاني[١] أن يصحح[٢] به المقدمات الضرورية في المطلوب.
و الثالث للاستظهار[٣]، و هو أن تكون المقدمات الضرورية لم يجحدها المخاطب، فيحتاج أن يصححها[٤]، بل هى غير بعيدة من أن يسلمها الخصم إذا ظهر من أحوالها أنها محمودة أو مسلمة، و أن إنكارها شنيع[٥] بعيد عن المحمود[٦]، فإذا سئل عنها مع الاستقراء فقيل مثلا: أ ليس[٧] الإنسان و ما[٨] يجرى مجراه[٩] فلان و فلان، و هو[١٠] يفعل كذا و كذا، أو يسأل[١١] عن[١٢] عبارة[١٣] أخرى تناسب هذا الغرض، كان التسليم حينئذ أولى أن يقع، فيكون هذا النوع من الاستقراء لم تحوج إليه بعد ضرورة تلجئه[١٤] إليه، بل أوردت استظهارا.
و أما المقدمات التي يصحح بها استقراء على المطلوب، أو على ضرورى في المطلوب، فمقدماته[١٥] ضرورية، اللهم إلا أن يكون في عدد ما ذكر كفاية، و قد استظهر بعد جزئيات أخرى[١٦] لو لم يعدها[١٧] حصل الغرض.
و القسمة أيضا قد تورد[١٨] على مقتضى الضرورة، و قد تورد لتحسين الكلام فيما[١٩] لا يحتاج إليه، حتى يقول مثلا: إن العلم قد يكون أشرف من علم إما لقوة برهانه[٢٠]، و إما لشرف موضوعه، و إما لكذا و كذا، حيث[٢١] يكون النافع مثلا أن يبين أن العلم شريف، ثم يتعداه إلى عد[٢٢] وجوه شرفه من غير حاجة إليه. فأحد[٢٣] الوجوه الأربعة أن تورد المقدمات للاستقراء الاستظهارى دون الضرورى، و القسمة[٢٤] التي لا ضرورة إليها.
و الوجه الثاني، أن يورد لبسيط[٢٥] القول و التوسعة[٢٦] فيه، إما بمدح كلامه، و استجادة مذهبه؛ و إما للتعجب ممن ينكر مأخذه؛ و إما بالأمثلة و الاستشهادات بأقاويل الناس،
[١] و الثاني: فى س
[٢] أن يصحح: يصحح ب؛ لأن يصحح سا.
[٣] للاستظهاد: الاستظهار ن.
[٤] أن يصححها: إلى تصحيحها د، ن.
[٥] شنيع: تشنع ب؛ تشنيع د، ن.
[٦] المحمود:المحدود ب، س، م ه.
[٧] أ ليس: ليس ن، م
[٨] و ما: و كل ما د، ن
[٩] مجراه:+ من د، ن
[١٠] و هو: هو د، س، هو ن.
[١١] أو يسأل: و يسأل ه.
[١٢] على: عن س، ه
[١٣] عبارة:عبارات ن.
[١٤] تلجئه: ملجئه م.
[١٥] فمقدماته: مقدماته د، ن.
[١٦] أخرى: أخرن
[١٧] يعدها:يعد، س؛- ه.
[١٨] قد تورد: و تورد م
[١٩] فيما: مما سا.
[٢٠] برهانه: برهانية ه.
[٢١] حيث:حتى ن.
[٢٢] عد: عدة ب، د؛ تميزة س
[٢٣] فأحد: و أحد س.
[٢٤] و القسمة: و للقسمة س، سا، م، ه.
[٢٥] لبسيط: لبسط س، سا، م ه
[٢٦] و التوسعة: و التوسع م، ه.