الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٩٤
و تعلم أنه يستعمل لفظة الواحد بالعدد على معنى هو هو في الحقيقة[١]، حتى إذا ذكرته ذكرته، و إن كان المعنى كليا.
فمن المواضع مواضع التصريف[٢] أنه إن كانت العدالة هى بعينها الشجاعة فالشجاع[٣] عدل، و العدل[٤] شجاع؛ و بالعكس أنه إن كان العادل هو بعينه الشجاع لا بالعرض كانت العدالة شجاعة. و تخالف الموضع الذي في باب العرض إذ كان لا يجب هناك الهوهو، لأنه كان هناك حمل فقط، و لم يكن مع الحمل اعتبار أنه هو. و كذلك تنظر في اعتبار المتقابلات أنها هل[٥] هى هى. و أيضا من الأكوان[٦] و الفاسدات، و الأسباب[٧] الفاعلة و المفسدة. و أيضا من طريق الأولى أنه إن لم يكن ما هو هو[٨] أولى أن يكون هو هو، فليس ما ليس أولى بهوهو[٩] هذا[١٠]. و قد علمت هذا الموضع و حكمه.
و أيضا إن كان كل واحد منها في ترتيب باب[١١] أكثر و أفضل من جميع[١٢] الغير في ذلك[١٣] الترتيب، فهما[١٤] واحد. و أما إن كان أحدهما أكثر في ذلك من الآخر، أو كان أكثر من كل ما هو[١٥] سواه و لم يكن الآخر كذلك، فليس أحدهما هو الآخر. و قد يكون شيئان اثنان و كل واحد[١٦] منهما أفضل من كل شيء مذكور[١٧] بالتعيين[١٨] مما يشاركه، و مع ذلك فليس أحدهما هو الآخر؛ و ذلك[١٩] إذا كانا[٢٠] في ترتيبين[٢١]، و كان[٢٢] أحدهما يحوى الآخر. كما يقال:
إن الحيوان أفضل الأجسام الكائنة الفاسدة[٢٣]، ثم يقول: و الإنسان أفضل الأجسام الكائنة الفاسدة[٢٤]؛ لكن الحيوان يشمل الإنسان، فلا[٢٥] يجب في مثل هذا أن يكون هو هو. فهذا[٢٦] الموضع فيه شيء ينبغى أن يتأمل، و هو أن قد يعرض أن يقال: إن الحار
[١] فى الحقيقة: فالحقيقة م.
[٢] التصريف: التعريف س
[٣] فالشجاع س، ن، ه.
[٤] و العدل: فالعدل س، ه.
[٥] هل:- ب، س، سا، ه
[٦] اكوان: الألوان
[٧] و الأسباب:- د، س.
[٨] هو هو: هو س سا، ه
[٩] أولى بهو: بأولى فهو م.
[١٠] هذا:- د، س، ن، ه.
[١١] باب: بان ب، س م
[١٢] جميع:- س، م؛ جمع سا
[١٣] فى ذلك: فذلك سا.
[١٤] فهما: فيهما م.
[١٥] ما هو: ما ن.
[١٦] واحد- ن.
[١٧] مذكور: مذكورا ه
[١٨] بالتعيين:+ غيره م.
[١٩] كل شيء ... و ذلك: أشياء أخرى قد يشترك فيها و لكن د، ن.
[٢٠] كانا:كان د، ن
[٢١] ترتيبين: مرتبتين ب
[٢٢] و كان: فكان د، س، سا، ن، ه.
[٢٣] الفاسدة: و الفاسدة ب، د، س، سا، ن، ه.
[٢٤] الفاسدة: و الفاسدة ب، د
[٢٥] فلا: و لا سا.
[٢٦] فهذا: و هذا م.