الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٥
الفصل الثاني فصل (ب) فى السبب الذي يسمى[١] له[٢] هذا[٣] الضرب من المقاييس جدلية
[٤] فيجب[٥] أن ننظر الآن في أن[٦] هذه الصناعة أى الأسماء أحق بها. أما[٧] إصابة الحق، و النظر للحق، و غير ذلك، فلا[٨] يشك[٩] في استبعاد دلالته عن الغرض فيها، و خصوصا و هذه[١٠] الصناعة مقصورة على المحاورة و المخاطبة. لكن الأسماء المستعملة في المخاطبات القياسية هى هذه: التعليم[١١]، و المجاراة[١٢]، و المناظرة، و المعاندة، و الاختبار، و المجادلة، و الخطابة و الإنشاد[١٣]. و إن كان شيء غير هذه، فهو إما داخل في بعض هذه، أو غير مألوف.
ثم التعليم لا ينفع فيه أيضا إلا الحق. و أما المجاراة[١٤] فليس القصد فيه إلا ما في التعليم و لكن المجاراة تتم بالمشاركة، كأن[١٥] الإنسان[١٦] الواحد لما كان في أكثر الأوقات أو بعضها إذا[١٧] حاول أن يكون معلما لنفسه و متعلما من نفسه من وجهين و اعتبارين- على ما علمت- عسر[١٨] عليه ذلك. فإن أعوزه معلم و قد حصلت له[١٩] الملكة، افتقر إلى آخر يشاركه في النظر، فيضم[٢٠] ما يحدسه ذلك إلى ما يحدسه هو، فيصير كل واحد منهما جزء معلم، و كل واحد منهما تمام متعلم؛ و الغرض[٢١] فيه العلم.
و أما المناظرة فهى مشتقة من النظر و الاعتبار، فالغرض فيها المباحثة عن الرأيين المتقابلين المتكفلين[٢٢]؛ أعنى: يتكفل[٢٣] كلّ واحد منهما[٢٤] واحد من المتخاطبين ليبين
[١] يسمى: سمى د، س، ك، م، ن
[٢] له: م، ن، ه
[٣] هذا: صار له هذا م
[٤] جدلية: جدليا د، س، ن، ه؛ و سمى الجدلى م.
[٥] فيجب: يجب د، ن
[٦] فى أن: أن في ب، د، سا، ن، ه
[٧] أما: ما سا؛ من ه
[٨] فلا: و لا م، ه
[٩] يشك: شك س، م، ه.
[١٠] و هذه: فى هذه سا، م، ه.
[١١] التعليم: و التعليم سا، ك
[١٢] و المجاراة: و المحاورة ه.
[١٣] و الإنشاد: و الإنشاء ه.
[١٤] و أما المجاراة: و المجاراة سا.
[١٥] كأن: و كان ك
[١٦] الإنسان: الناس س
[١٧] إذا: أو س.
[١٨] عسر: عن سا؛ عزك.
[١٩] له:- سا
[٢٠] فيضم: فيضمن سا، ك.
[٢١] فالغرض:و الغرض سا، ك.
[٢٢] المتكفلين:- م
[٢٣] أعنى يتكفل:- ه
[٢٤] منهما:- ص.