الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٧٦
و أيضا، إن كان[١] شيء[٢] من[٣] فصول الجنس أو خواصه[٤] المقسمة تحمل[٥] على الموضوع نوعا فليس الموضوع جنسا بجنس[٦]؛ مثل النفس: فإن العدد كيف يكون جنسا لها- على ما[٧] يقال- و ليست النفس[٨] بفرد و لا زوج، بل كيف يكون العدد[٩] محمولا عليها؟
و أيضا إن كانت طبيعة النوع ترفع طبيعة الجنس، كمن يجعل[١٠] الحقيقة الإلهية داخلة تحت مقولة من المقولات، و يعاند هذا بطبيعة الاثنينية و الثلاثية[١١]، فإنها[١٢] إذا رفعت، رفع العدد أصلا. و العدد جنس، لكنه إذا أخذ الرفع لا رفع الوجود، بل رفع كون عدد آخر البتة[١٣] عددا في ماهيته[١٤]، سلم هذا الموضع، و إلا فلم[١٥] يسلم. و الحال في ذلك على ما علمت.
و أيضا، إن كان الجنس و الفصل قد يزولان، و يبقى ما وضع نوعا[١٦]، فليسا بجنس و لا فصل؛ و هذا ظاهر. و كذلك إن كان ضد الفصل أو الجنس يقال على النوع.
و أيضا إن كان النوع قد[١٧] يحمل عليه شيء لا[١٨] يحمل على[١٩] شيء مما[٢٠] وضع جنسا البتة، فليس الموضوع[٢١] جنسا بجنس. مثاله: أن النفس يحمل عليها الإدراك و الحس و الحياة، و لا شيء من الأعداد كذلك.
و أيضا، إن كان الموضوع جنسا مما ليس يحمل بتواطؤ بل باشتقاق، فليس بجنس.
و أيضا، إن لم يمكن أن[٢٢] يكون للموضوع جنسا نوع آخر غير الموضوع نوعا[٢٣]، فليس بجنس.
[١] كان: كانت سا
[٢] شيء: شيئا م
[٣] شيء من:- د، ن
[٤] أو خواصه: أو من خواصه ه
[٥] تحمل: لا تحمل د، س، ن، ه.
[٦] بجنس: الجنس د.
[٧] على ما:- ن.
[٨] النفس:- ن
[٩] العدد:- د، ن.
[١٠] يجعل:- س.
[١١] و الثلاثية: الثلاثية س
[١٢] فإنها:فإذا س.
[١٣] البتة:- د، ن
[١٤] ماهيته: ماهية م.
[١٥] فلم: لم د، ن.
[١٦] و يبقى ما وضع نوعا:- د، سا، م، ن.
[١٧] قد:- سا، م
[١٨] لا:و لا سا
[١٩] على: عليه سا.
[٢٠] مما: ما سا.
[٢١] الموضوع: الموضع م.
[٢٢] يمكن أن:- م
[٢٣] الموضوع نوعا: الموضوع ب، س.