الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٠٤
عرض سلبه جزئيا. و أما ما سواه فإن جميعه يحتاج أن يثبت كليا؛ و يبطله أن لا يوجد[١] في البعض. لكن الخاصة و الحد يحتاجان[٢] أن يثبتا كليين، و أن يبطلا عما[٣] سوى الموضوع إبطالا كليا. و أما العرض فممتنع[٤] أن يثبت معاكسا[٥] للموضوع؛ فإنه حينئذ ينقلب خاصة[٦]، لكن ذلك ينفع في إبطال العرض، لكنه[٧] إذا أثبت أنه معاكس لم يكن[٨] عرضا؛ لكن إثبات ذلك صعب جدا. فإذا كان العرض وجوده أقرب إلى أن يكون[٩] وجودا بلا زيادة تأكيد[١٠] حتى يكفى أن يكون موجودا، و إن لم يكن للجميع أو كان للجميع و لم يكن مقوما- و جميع ذلك لا[١١] يزيده معنى وجوديا على الوجود؛ بل الزيادة هو إما أن لا يكون عاما، و إما أن لا يكون مقوما؛ و ما أشبه ذلك- و كان ما وراء العرض يحتاج في أمره إلى نظر زائد؛ و كان المجيب إذا نص أن الشيء جنس تكون نصرته له[١٢] بعد أن يكون[١٣] سلم له الوجود؛ و السائل إذا خاصمه في أنه ليس بجنس إنما يخاصمه المخاصمة الخاصية بأنه[١٤] ليس يجلس[١٥] إذا كان[١٦] سلم له أنه موجود. و أما إذا ادعى في شيء أنه عرض فيكون قد أعطى أنه لا يضمن كونه عاما بل كونه عرضا؛ فيكون في أكثر الأمر إنما يخاصمه السائل في أن هذا ليس بموجود، فضلا[١٧] عن أن يكون غير عام. و أما أن يقول له هذا موجود، و لكنه[١٨] جنس لا عرض[١٩]، فهو[٢٠] مما يقع ندرة. فكان[٢١] إلحاق مواضع العرض في التعليم الأول بمواضع[٢٢] الإثبات المطلق[٢٣] مما له فائدة.
و على أن النظر في المحمولات التي هى أجناس و حدود و خواص[٢٤] نظران[٢٥]: أحدهما[٢٦] هل هى[٢٧] موجودة لموضوعاتها[٢٨]، و هذا النظر يدخل في اعتبار الوجود؛ و قد عرفت في مواضع أخرى[٢٩] ما في ذلك. و النظر الثاني[٣٠] في أن المحمول هل هو جنس، أو هل هو حد، أو
[١] يوجد: يثبت م، ه.
[٢] يحتاجان: يحتاج ب، س، سا
[٣] عما: عملا سا.
[٤] فممتنع: لممنع ب، س
[٥] معا كسا: متعاكسا س
[٦] خاصة: خاصية ب، م.
[٧] لكنه: فانه سا
[٨] لم يكن: فلا يكون د.
[٩] يكون:- د
[١٠] تأكيد: توكيد د، ن.
[١١] لا:- ب، س.
[١٢] له: لم سا، م
[١٣] يكون:- س.
[١٤] بأنه: فانه د، م، ن
[١٥] بجنس: يجب ب، سا، ه
[١٦] كان:- سا.
[١٧] فضلا:+ من م؛+ عن ن، ه
[١٨] و لكنه: لكنه د، ن
[١٩] لا عرض:- ه.
[٢٠] فهو: فهذا س؛ هو ه
[٢١] فكان: و كان ب، م، ه
[٢٢] بمواضع: بموضع د
[٢٣] المطلق: إلى الحق ه.
[٢٤] و حدود و خواص: و حدود خواص س
[٢٥] نظران: يظن أن د، ن
[٢٦] أحدهما: إحداها د؛ أحدها ن.
[٢٧] هى:- ه
[٢٨] لموضوعاتها: بموضوعاتها س.
[٢٩] أخرى:- س
[٣٠] و النظر الثاني: و الثاني ه.